موجة بيعية للأجانب تدفع الدولار نحو 53 جنيهاً وتوقعات بوصوله لـ 66 بحلول 2029
٢٨ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٥:٥٠ م٢ مشاهدة

تواجه مصر ضغوطاً متزايدة على عملتها المحلية مع خروج ملحوظ لرؤوس الأموال الأجنبية من أدوات الدين. وتشير توقعات مؤسسات التصنيف العالمية إلى استمرار مسار الانخفاض للجنيه المصري خلال السنوات القادمة.
يعد سوق الدين الحكومي المصري أحد المحركات الأساسية للسيولة الأجنبية في الاقتصاد المحلي، إلا أن التحولات المفاجئة في توجهات المستثمرين غالباً ما تخلق ارتدادات سريعة على سعر صرف العملة. وفي رصد دقيق لحركة الأموال، كشفت بيانات البورصة المصرية عن تطورات لافتة خلال جلسات التداول الأخيرة.
فقد سجلت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي صافي بيع قدره 558 مليون دولار خلال يومين فقط. وتفصيلاً، بلغ صافي البيع 331 مليون دولار يوم الاثنين، تلاه 227 مليون دولار إضافية يوم الثلاثاء، مما يعكس تغيراً في نظرة المستثمرين قصيرة الأجل تجاه الأصول المصرية.
وقد أدى هذا الخروج المتسارع إلى عودة الدولار الأميركي للارتفاع مجدداً مقابل الجنيه، لتقترب العملة الأميركية من مستوى 53 جنيهاً. وحسب متابعة أخبار خالي لأسعار الصرف، سجل الدولار في بنك أبوظبي الإسلامي 52.84 جنيه للشراء و52.94 جنيه للبيع، بينما استقر لدى البنك المركزي المصري عند 52.78 جنيه للشراء و52.92 جنيه للبيع.
وفي تقرير لصحيفة أخبار خالي، تبين أن الزيادات المتتالية في سعر الصرف تضع أعباءً مالية إضافية على كاهل الموازنة العامة للدولة. وأوضحت وزارة المالية أن زيادة سعر الصرف بمقدار جنيه واحد تكلف الخزانة العامة ما يزيد عن مليار جنيه، مع توقعات بأن تصل التكلفة إلى 7 مليارات جنيه إذا وصل الدولار إلى 52 جنيهاً.
على صعيد التوقعات المستقبلية، رجحت وكالة التصنيف الائتماني "ستاندرد آند بورز" أن يواصل الدولار صعوده ليصل إلى 55 جنيهاً بنهاية العام المالي الحالي، وإلى 60 جنيهاً بنهاية العام المالي المقبل. وتمتد التوقعات إلى ما بعد ذلك، حيث قد يبلغ سعر الصرف 63 جنيهاً بحلول يونيو 2028 و66 جنيهاً في يونيو 2029.
وتؤكد الوكالة أن السلطات المصرية ملتزمة بآليات سعر الصرف المرن المدعوم من صندوق النقد الدولي، مما جعل السوق مدفوعاً بعوامل العرض والطلب منذ مارس 2024. ومع ذلك، فإن الضغوط الجديدة على العملة منذ 28 فبراير الماضي تشير إلى أن الحكومة ستستمر في إعطاء الأولوية لمرونة سعر الصرف لمواجهة التحديات الاقتصادية.