محاولة اغتيال ترامب تفتح ملف الاغتيالات السياسية في التاريخ الأمريكي
٢٨ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٩ م٤ مشاهدة

تثير محاولة استهداف دونالد ترامب تساؤلات حول أمن القادة في أمريكا. يستعرض التقرير أبرز حوادث الاغتيال التي شكلت مفترق طرق في تاريخ البيت الأبيض.
يعود التاريخ السياسي للولايات المتحدة ليزاحم الحاضر كلما هزت البلاد حادثة عنف ضد أحد قادتها. فالتوترات السياسية لم تكن يوماً مجرد سجالات إعلامية، بل تعدت أحياناً إلى مواجهات دامية غيرت وجه الأمة.
وفي تقرير لصحيفة أخبار خالي، نستعرض أبرز هذه المحطات، بدءاً من محاولة اغتيال الرئيس دونالد ترامب يوم السبت 25 أبريل 2026، حيث أعادت هذه الحادثة التي أدت لتوقيف مشتبه به وتوجيه تهم له، فتح ملف تصاعد الاستقطاب السياسي وانتقاله إلى العنف المباشر.
ورغم التطور الكبير في الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، تظل الولايات المتحدة تسجل أربع عمليات اغتيال ناجحة لرؤساء سابقين، كانت بمثابة نقاط تحول مفصلية. في مقدمتهم الرئيس أبراهام لينكولن، أول رئيس يُغتال في 14 أبريل 1865 على يد الممثل جون ويلكس بوث داخل مسرح فورد بواشنطن، وذلك بعد أيام من انتهاء الحرب الأهلية، مما أدخل البلاد في مرحلة اضطراب جديدة رغم نصره التاريخي وإلغائه للعبودية.
ولم تكن حادثة لينكولن الوحيدة، ففي عام 1881، تعرض الرئيس جيمس غارفيلد لإطلاق نار في محطة قطارات واشنطن، ليموت بعد شهرين متأثراً بمضاعفات طبية نتيجة سوء الرعاية الصحية، مما أثار جدلاً حول معايير التعامل مع الإصابات في ذلك الوقت. وتبعه الرئيس ويليام ماكينلي الذي اغتيل عام 1901 في معرض بمدينة بوفالو على يد فوضوي، مما ساهم بشكل مباشر في صعود ثيودور روزفلت للرئاسة وتغيير مسار السياسات الأمريكية.
أما حادثة الرئيس جون كينيدي في 22 نوفمبر 1963 بدالاس، فقد هزت العالم وأثارت نظريات مؤامرة لا تتوقف حتى اليوم حول دوافع المنفذ لي هارفي أوزوالد وتداعيات الحرب الباردة. كما شهد التاريخ الأمريكي محاولات فاشلة أخرى، أبرزها استهداف رونالد ريغان عام 1981.
وترى متابعات أخبار خالي أن هذه الحوادث غالباً ما ارتبطت بفترات توتر داخلي أو تحولات كبرى. ومع ازدياد حدة الخطاب العام وسهولة الوصول للسلاح، تظل مسألة حماية القيادات السياسية وتقليص خطر العنف تحدياً مستمراً يواجه المشهد السياسي الأمريكي.