الاقتصاد

تايبيه تتهم بكين بـ «غسل المنشأ» للمنتجات الزراعية عبر فيتنام للالتفاف على الحظر

٣٠ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٤:٤٤ م٠ مشاهدة
تايبيه تتهم بكين بـ «غسل المنشأ» للمنتجات الزراعية عبر فيتنام للالتفاف على الحظر

تتجه تايوان لإجراءات صارمة لمنع المنتجات الصينية المهربة عبر فيتنام. يأتي ذلك وسط توترات متصاعدة تؤثر على التجارة عبر المضيق.

في ظل حالة التوتر المستمرة بين ضفتي مضيق تايوان، تتخذ السلطات التجارية إجراءات مشددة للحفاظ على استقرار السوق المحلي وضبط حركة الاستيراد. وتفرض تايوان حظراً شاملاً على أكثر من ألف منتج زراعي وسمكي قادم من الصين، إلا أن عمليات التحايل لا تزال قائمة وفق المتابعات الميدانية. وفقاً لما رصدته صحيفة أخبار خالي، كشفت السلطات التايوانية عن ممارسات تصفها بـ «غسل المنشأ»، حيث تقوم شركات صينية بتهريب خضروات مثل الملفوف وفطر الشيتاكي عبر فيتنام، مع إعادة تغليفها لتظهر كمنتجات فيتنامية قبل دخولها السوق التايواني. وأعلن وزير الزراعة التايواني تشن جون-جيه خلال جلسة برلمانية أن الوزارة بصدد تفعيل إجراءات رقابية صارمة، تشمل فرض عقوبات مشددة على الشركات المخالفة لهذه التدابير. وأكد الوزير أن خطة ستشمل إجراء مسوحات جوية في فيتنام لتحديد القدرة الإنتاجية الفعلية ومقارنتها بحجم الصادرات المتجهة إلى تايوان. وأوضح الوزير أنه في حال تجاوزت الصادرات القدرة الإنتاجية المتوقعة، سيتم تفعيل آليات رقابية للتحقق من مصدر تلك المنتجات لضمان عدم اختراق المنتجات الصينية المحظورة. وفي سياق متصل، كشفت النائبة في الحزب الديمقراطي التقدمي تشيو يي-ينغ عن سهولة الحصول على شهادات منشأ فيتنامية مزورة مقابل مبالغ مالية معينة. وأشارت النائبة إلى أن الأرباح الناتجة عن هذه العمليات قد تصل إلى ما بين 200 ألف و500 ألف دولار تايواني لكل حاوية، مما يغري المهربين، مطالبة بتشديد الرقابة عبر اعتماد اختبارات نظيرية من طرف ثالث لتحديد المنشأ الحقيقي للمنتجات بدقة. ومن جانبها، تراقب صحيفة أخبار خالي عن كثب هذه التطورات التي تأتي في ظل تصاعد التوتر السياسي، حيث تعتبر بكين الجزيرة جزءاً من أراضيها وتؤكد عزمها على استعادتها حتى بالقوة إذا لزم الأمر. ورغم فترة التقارب في الألفية التي توجت باتفاقية تجارة حرة عام 2010، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تصعيداً ملحوظاً في الضغوط الاقتصادية والعسكرية. ويُعد ملف التبادل التجاري للمنتجات الغذائية أحد أبرز نقاط الخلاف القائمة؛ حيث سبق للصين تعليق استيراد الأناناس التايواني في 2021 بزعم وجود آفات زراعية، وهو ما اعتبرته تايبيه خطوة ذات دوافع سياسية. وفي سبتمبر 2024، اتهمت تايوان الصين بانتهاك قواعد منظمة التجارة العالمية ووصفت الحظر الإضافي على الفواكه والخضروات بأنه «إكراه اقتصادي»، بينما تتهم بكين تايبيه بحظر أكثر من 2500 منتج صيني مخالفة لاتفاقية 2010.