الاقتصاد

مبعوث أممي لـ أخبار خالي: ضبابية الحرب تقيد توقعات النمو العالمي وتدفع نحو ركود تضخمي

٢٩ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٤ م٠ مشاهدة
مبعوث أممي لـ أخبار خالي: ضبابية الحرب تقيد توقعات النمو العالمي وتدفع نحو ركود تضخمي

رصدت صحيفة أخبار خالي تحذيرات من ركود تضخمي عالمي وسط ضبابية صراعات الشرق الأوسط. الخبراء يشككون في أهداف الفيدرالي ويبحثون عن مؤشرات بديلة للتضخم.

تعيش الاقتصادات العالمية حالياً مرحلة من التحديات المعقدة، حيث ألقت التطورات الجيوسياسية بظلالها الثقيلة على استقرار الأسواق وتدفقات رؤوس الأموال. إن حالة عدم اليقين المتزايدة تجعل من الصعب على المستثمرين والمحللين رسم خارطة طريق واضحة للأشهر القادمة. وفي هذا السياق، رصدت صحيفة أخبار خالي تصريحات الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، والتي أكد خلالها أن حالة الضبابية الحالية بشأن التداعيات الاقتصادية للحرب ليست مستغربة. وأوضح محيي الدين أن غياب القدرة على التنبؤ الدقيق يشمل الجميع، من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي برئاسة جيروم باول، وصولاً إلى المؤسسات الدولية الكبرى كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وقد اكتفت هذه المؤسسات خلال اجتماعات الربيع الأخيرة في واشنطن بطرح سيناريوهات متعددة تتفاوت حدتها وفقاً لمدة استمرار الحرب. فبينما تدور أفضل التوقعات للنمو العالمي حول 3%، فإنه قد ينخفض إلى نحو 2% في السيناريوهات الأسوأ، وسط توقعات بتضخم يتراوح بين 4% و6%. وحذر محيي الدين من احتمالات وصول الاقتصاد العالمي إلى حالة ركود تضخمي، خاصة مع استمرار الحرب وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة. وأشار إلى أن اعتماد العالم على النفط والغاز الطبيعي، إلى جانب تداعيات إغلاق المضائق البحرية التي تمر عبرها نحو 25% من الصادرات، يشكل ضغطاً مزدوجاً يتمثل في إبطاء النمو ورفع معدلات التضخم. وعلى صعيد السياسة النقدية في الولايات المتحدة، أشار محيي الدين إلى النقاش الدائر حول واقعية استهداف التضخم عند مستوى 2%، خاصة بعد خمس سنوات من عدم الاستقرار عند هذا الرقم. ورغم مقترحات بعض الاقتصاديين برفع المستهدف إلى 2.5% أو 3%، إلا أن جيروم باول يرفض ذلك حفاظاً على مصداقية الفيدرالي. وتناول المبعوث الأممي المقترحات المتعلقة باستخدام مؤشرات بديلة لقياس التضخم، مثل مؤشر "التضخم المتوسط المنقوص" الذي يدعو إليه كيفن وورش. ورغم أن هذا المؤشر يطبق بشكل موازٍ بالفعل، إلا أن اعتماده كمرجع أساسي يتطلب موافقة غالبية أعضاء لجنة السياسة النقدية، حيث يفضل الفيدرالي مؤشرات تعكس الواقع الذي يلمسه المستهلك. وخلص محيي الدين إلى أن نجاح السياسات النقدية يظل مرهوناً بقدرة صناع القرار على إقناع الأسواق، التي تترقب أي إشارات نحو تخفيف السياسة النقدية. كما أكد أن إدارة الميزانية العمومية للفيدرالي عبر بيع جزء من الأصول بالتوازي مع خفض الفائدة قد يحقق توازناً إذا تم تنفيذه بشكل متناسق.