الاقتصاد

خبير مالي لـ أخبار خالي: تثبيت الفائدة الأمريكية يمهد لمرحلة تشدد نقدي جديدة تدعم سيولة الخليج

٢٩ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٥ م٠ مشاهدة
خبير مالي لـ أخبار خالي: تثبيت الفائدة الأمريكية يمهد لمرحلة تشدد نقدي جديدة تدعم سيولة الخليج

توقعات بمواجهة الفيدرالي الأمريكي تحديات تضخمية صعبة. ويتوقع خبراء أن تعزز ارتفاعات النفط من متانة القطاع المصرفي السعودي وسيولته.

استقرت أسعار الفائدة في الولايات المتحدة خلال الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي، وهو قرار وصفه محللون بأنه متوقع، لكن اللافت كان التحول النوعي في لهجة المجلس نحو مزيد من التشدد النقدي. وقد رصدت صحيفة أخبار خالي تصريحات محمد الفراج من شركة أرباح المالية التي أوضحت هذا التوجه. وأشار الفراج إلى أن هذا التحول يعكس محاولة واضحة لكبح جماح التضخم، الذي عاد ليلامس مستويات سجلها في عام 2022، مما يضع الفيدرالي أمام موقف صعب لاستعادة السيطرة دون اللجوء لرفع إضافي للفائدة. وتتجه التوقعات نحو استمرار التثبيت مع تشديد أكبر في لهجة السياسة النقدية، أو حتى العودة للرفع مستقبلاً. وبالنظر إلى الارتباط الوثيق بين الدولار والعملات الخليجية، فإن أي تحركات مقبلة للفيدرالي، حتى لو كانت بمقدار 25 نقطة أساس، ستنعكس مباشرة على اقتصادات المنطقة. ورغم ذلك، يظهر القطاع المصرفي الخليجي، وتحديداً السعودي، قوة ملحوظة في مؤشرات السيولة، حيث ارتفعت الودائع بنحو 114 مليار ريال. فقد تقلصت الفجوة بين الودائع والتمويلات من 191 مليار ريال إلى 125 مليار ريال، وهو ما يعكس تحسناً في مستويات السيولة وفقاً لما تابعته أخبار خالي. كما أن ارتفاع أسعار النفط التي تقترب من 120 دولاراً للبرميل يدعم تدفق المزيد من الودائع، حيث بلغ إجمالي الودائع في القطاع السعودي نحو 3062 مليار ريال. وعلى صعيد الاستثمارات الحكومية، تبرز فرص الاستفادة من ارتفاع عوائد السندات الأميركية، حيث تمتلك السعودية حيازات تصل إلى 265 مليار دولار، مما يتيح تحقيق عوائد إضافية أو مكاسب رأسمالية. كما يتوقع أن تزيد مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" من أصولها الاحتياطية الأجنبية مستفيدة من قوة الدولار. وتوقع الفراج نمواً في التمويلات بالقطاع المصرفي الخليجي خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بانتعاش النشاط الاقتصادي. وسيوجه القطاع المصرفي تمويلاته نحو المشروعات الكبرى ضمن رؤية السعودية 2030، مع توقعات بتعاون البنوك مع صندوق الاستثمارات العامة وزيادة دور المستثمرين الأجانب لجذب رؤوس الأموال.