تزامناً مع انسحاب الإمارات.. الجزائر وروسيا تؤكدان الالتزام بـ أوبك وأسعار النفط تقفز
٢٩ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٥:٢٠ م٠ مشاهدة

تفاعلت أسواق النفط مع قرار الإمارات الانسحاب من أوبك، وسط قفزة في الأسعار وتأكيدات من الجزائر وروسيا بالبقاء في التحالف لضمان الاستقرار.
يشهد قطاع الطاقة العالمي تحولات مهمة مع تطورات متسارعة في سياسات الإنتاج والتحالفات الدولية. ويعتبر تحالف أوبك بلس، الذي تأسس عام 2016، ركيزة أساسية في إدارة توازن السوق النفطية عبر تنسيق مستويات الإنتاج بين الدول الأعضاء والدول المستقلة.
أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، أمس الثلاثاء، قرارها الاستراتيجي بالانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وتحالف أوبك+، على أن يبدأ سريان هذا القرار في الأول من مايو لعام 2026. وأوضحت أبوظبي أن هذا التحرك يتماشى مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد لتسريع الاستثمار في الإنتاج المحلي والارتقاء بقطاع الطاقة وفق تطلعاتها المستقبلية.
على صعيد ردود الفعل، أكدت الجزائر، العضو البارز في أوبك والغنية بالغاز، التزامها التام بالمنظمة وبمجموعة أوبك+ الأوسع. وفي تقرير لصحيفة أخبار خالي، نقلت وكالة رويترز عن وزارة الطاقة الجزائرية تأكيدها على دعم استقرار سوق النفط العالمية المستدام، مشيرة إلى أن هذا الالتزام يأتي في أعقاب القرار الإماراتي المفاجئ.
من جانبها، أبدت روسيا موقفاً داعماً للتحالف؛ حيث أعلن الكرملين اليوم الأربعاء أن موسكو لن تنسحب من أوبك+. وذكر الكرملين أن التنسيق الحالي يسهم في استقرار الأسواق العالمية، معرباً عن أمله في استمرار الحوار حول الطاقة مع الإمارات واصفاً قرارها بالسيادي الذي تحترمه روسيا، ومؤكداً ترحيبها باستمرار أبوظبي في تنسيق السياسات النفطية.
تزامن ذلك مع قفزة في أسعار النفط بنسبة بلغت نحو 7%، ليصل خام برنت إلى أعلى مستوى له في شهر. جاء ذلك بعد تقرير إعلامي أفاد برفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحاً إيرانياً بشأن مضيق هرمز، مما زاد من قلق المستثمرين حيال إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط وسط جمود المفاوضات الأمريكية الإيرانية.
ورغم مفاجأة قرار الإمارات، إلا أن المحللين لم يتوقعوا تأثيراً كبيراً على السوق على المدى القريب، مشيرين إلى أن أبوظبي أكدت استمرارها في تنسيق السياسات النفطية عالمياً كمنتج مسؤول. ويبقى التحدي الأكبر هو ضمان استقرار العرض في ظل التقلبات الجيوسياسية المتزايدة التي تؤثر على ديناميكيات السوق.