الاقتصاد

تحذيرات من تخاذل الأسواق عن مخاطر الحرب الأمريكية الإيرانية.. والنفط يقترب من ذروة 4 سنوات

٣٠ أبريل ٢٠٢٦ في ١٢:٢٤ م٠ مشاهدة
تحذيرات من تخاذل الأسواق عن مخاطر الحرب الأمريكية الإيرانية.. والنفط يقترب من ذروة 4 سنوات

مع ارتفاع أسعار النفط لمستويات قياسية، يحذر خبراء من أن المستثمرين يستهينون بمخاطر تصاعد الصراع بين واشنطن وطهران. السوق لا يزال يراهن على سيناريو السلام رغم التوترات المتزايدة.

تتصدر أسواق الطاقة العالمية واجهة الأحداث الاقتصادية مجدداً، مع تزايد التوترات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على مستقبل الإمدادات. وتعتبر منطقة الشرق الأوسط مفتاح استقرار الطاقة العالمي، حيث تمر عبر مضايقها حصة كبيرة من شحنات الخام التي تغذي الاقتصادات الكبرى. وفي متابعة لصحيفة أخبار خالي، حذر مستثمرون ومحللون من أن الأسواق العالمية لا تزال تقلل من تقدير المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران. يأتي ذلك رغم صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في نحو أربع سنوات، وما صاحب ذلك من اضطراب في أسواق الأسهم، مما يشير إلى أن شهية المخاطرة لا تزال هشة. ودفعت المخاوف بشأن مسار الصراع عقود خام برنت للصعود إلى ذروة لم تسجل منذ أربع سنوات، قبل أن تتخلى عن جزء من مكاسبها. ويرى محللون، حسب ما أوردته تقارير اطلعت عليها أخبار خالي، أن المستثمرين لا يزالون يسعرون "سيناريو السلام" ويستهينون بحجم المخاطر المحتملة مستقبلاً. وجاءت القفزة الأخيرة بعد تقارير حول استعداد القيادة المركزية الأميركية لتقديم خيارات عسكرية إضافية للرئيس ترامب، تزامناً مع رفض مقترحات سلام إيرانية، مما يعني استمرار الضغوط على حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي. وبحلول صباح الخميس، تراجعت عقود برنت بنسبة 1.7% إلى 116.05 دولاراً للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط إلى 106.59 دولاراً، في تراجع موقت قلص المكاسب المبكرة التي سجلتها الأسعار. هذا التذبذب الحاد أعاد طرح تساؤلات حول المسار المقبل لسوق النفط. وقال نيل بيريل، الرئيس التنفيذي للاستثمار في "بريمير مايتون إنفستورز"، إن الحركة الحالية قد تكون الشرارة التي تدفع لإعادة تموضع الاستثمارات على المدى الطويل. ومنذ اندلاع التوترات، يعيش سوق النفط حالة "باكورديشن"، حيث تكون العقود القريبة أعلى سعراً من طويلة الأجل، ما يشير إلى رهانات على حل قريب للأزمة. غير أن هذا التفاؤل يصطدم بتحذيرات من أن الانحدار الحاد في منحنى الأسعار لا يعكس بعد الأثر الطويل الأمد للحرب ومخاطر إغلاق مضيق هرمز.