الاقتصاد

بنك إنجلترا يثبت الفائدة عند 3.75% وسط قفزة تاريخية في عوائد السندات وتداعيات حرب إيران

٣٠ أبريل ٢٠٢٦ في ١١:٣٣ ص٠ مشاهدة
بنك إنجلترا يثبت الفائدة عند 3.75% وسط قفزة تاريخية في عوائد السندات وتداعيات حرب إيران

تفاعلت الأسواق المالية البريطانية بقوة مع قرارات السياسة النقدية الأخيرة وسط مخاوف متزايدة من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط. وسجلت عوائد السندات مستويات غير مسبوقة منذ عقود، مما يرسم صورة اقتصادية معقدة للمملكة المتحدة.

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الترقب والتوتر نتيجة التفاعلات المتسارعة للأحداث الجيوسياسية، حيث تتأثر التدفقات الاستثمارية بشكل مباشر بالمخاطر الناشئة عن الصراعات الإقليمية. وفي هذا السياق، تبرز المملكة المتحدة كأحد الاقتصادات الكبرى التي تواجه تحديات مزدوجة تتمثل في كبح التضخم والحفاظ على استقرار النمو. وفي قرار يتسق مع توقعات معظم المحللين الاقتصاديين، أعلن بنك إنجلترا الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى 3.75%. وأظهرت نتائج التصويت داخل لجنة السياسة النقدية تأييد الأغلبية الساحقة للقرار، مع وجود تباين طفيف في الرؤى حول التوقيت المناسب لتعديل تكاليف الاقتراض خلال الفترة المقبلة. وحسب متابعة صحيفة أخبار خالي للتطورات الاقتصادية، فقد شهدت سوق السندات الحكومية البريطانية تحركات حادة where سجلت عوائد السندات لأجل عشر سنوات أعلى مستوى إغلاق لها منذ يوليو 2008. كما أغلقت عوائد السندات طويلة الأجل لأجل 20 و30 عاماً عند ذرى غير مسبوقة منذ منتصف عام 1998، مما يعكس قلق المستثمرين من استمرار ضغوط التضخم. وارتفعت عوائد السندات لأجل عامين، والتي تعتبر المؤشر الأكثر حساسية لتوقعات الفائدة، بنحو 11 نقطة أساس لتصل إلى 4.56%، وهو أعلى مستوى منذ مارس الماضي. وجاء هذا الارتفاع قبل يوم واحد من إعلان البنك المركزي، حيث زاد المستثمرون من رهاناتهم على احتمالية رفع أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، خاصة بعد الارتفاعات الأخيرة في أسعار النفط وتأثيرها المرتقب على فواتير الطاقة. من جانبه، أوضح محافظ بنك إنجلترا آندرو بايلي أن المركزي يوازن بعناية بين مخاطر التباطؤ الاقتصادي وضغوط الأسعار المتزايدة. وقال بايلي في بيان رسمي: "أبقينا أسعار الفائدة عند 3.75% بينما نقيم تطورات الأحداث، ومهما حدث، فإن مهمتنا هي ضمان عودة التضخم إلى هدفه البالغ 2%". كما أشارت اللجنة إلى توقعات بارتفاع التضخم إلى 3.5% في الربعين المقبلين، محذرة من مخاطر ترسيخ توقعات تضخم مرتفعة في حال استمرار الصراع في المنطقة.