باكستان تكافح لترويض فاتورة النفط القياسية وسط أزمة مالية خانقة
٢٩ أبريل ٢٠٢٦ في ١٢:١٤ م٠ مشاهدة

تواجه باكستان أزمة اقتصادية طاحنة مع ارتفاع كلفة استيراد الوقود بنسبة مذهلة. تزامن ذلك مع صعود قياسي لأسعار النفط عالمياً وسط توترات جيوسياسية في الشرق الأوسط.
يعاني الاقتصاد الباكستاني من تحديات جمة في ظل أزمة مالية طاحنة تضغط على ميزانية الدولة. جاءت هذه التحديات لتزيد من تعقيد المشهد المالي الذي يحاول المسؤولون السيطرة عليه في ظل ظروف إقليمية متوترة.
وفي تصريحات متلفزة خلال اجتماع حكومي، كشف رئيس الوزراء شهباز شريف عن قفزة حادة في فاتورة استيراد النفط الأسبوعية، والتي ارتفعت بنسبة 167% لتصل إلى 800 مليون دولار، مقارنة بـ 300 مليون دولار قبل التوترات الأخيرة في المنطقة.
ووفقاً لما رصدته صحيفة أخبار خالي في تقارير وكالات الأنباء، فإن هذا الارتفاع المفاجئ يعود بشكل مباشر إلى زيادة الأسعار العالمية للخام، مما يضع ضغوطاً إضافية على احتياطيات العملات الأجنبية المتناقصة للبلاد.
وعلى الصعيد الدولي، سجلت أسعار النفط ارتفاعات متتالية، حيث صعد خام برنت بنسبة 3% ليصل إلى 114.59 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ شهر، وسط تقارير حول نية الولايات المتحدة تمديد حصارها للموانئ الإيرانية.
وتشير التقارير إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس خيارات للضغط على الاقتصاد الإيراني، بما في ذلك منع الشحن من وإلى موانئها، في حين يسعى الجانبان لإنهاء الصراع بشكل رسمي رغم وصول المفاوضات إلى طريق مسدود.
وتتخذ الحكومة الباكستانية خطوات فورية للحفاظ على الطاقة وتقليص الاستهلاك المحلي، في محاولة منها لتخفيف حدة الأثر المالي، مع استمرار الجهود الدبلوماسية لتعزيز السلام في المنطقة.