الفيدرالي الأمريكي يبقي سعر الفائدة دون تغيير وسط انقسام تاريخي وترقب لآثار أزمات الشرق الأوسط
٢٩ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٧:٠٩ م٠ مشاهدة
يواجه الاقتصاد الأمريكي تحديات معقدة مع ثبات أسعار الفائدة وسط مخاوف من تبعات الأزمات الدولية. يراقب المستثمرون عن كثب التحولات القيادية في الاحتياطي الفيدرالي وتأثيرها على السياسة النقدية.
حافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في اجتماعه الأخير على استقرار سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة، مبقياً إياه في نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%. يأتي هذا القرار وسط ترقب واسع لما سيؤول إليه المشهد الاقتصادي في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة وتغيرات الرئاسة داخل البنك. وقد كشفت متابعة صحيفة أخبار خالي أن الاجتماع يمثل محطة فارقة لجيروم باول قبل انتهاء رئاسته للجنة السوق المفتوحة في منتصف مايو المقبل.
وأشارت التقارير إلى أن النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة لا يزال يتوسع بوتيرة قوية، رغم أن مكاسب الوظائف سجلت انخفاضاً في المتوسط واستقرار معدلات البطالة. وفي تحول لافت، شهد التصويت على السياسة النقدية انقساماً هو الأكبر منذ تسعينيات القرن الماضي، حيث أقر القرار بأغلبية 8 أصوات مقابل 4، مع معارضة ثلاثة أعضاء لإدراج توجه تيسيري في البيان، ومطالبة عضو آخر بخفض الفائدة فوراً.
ووصف البنك المركزي مستويات التضخم بأنها "مرتفعة"، وهو وصف أكثر حدة من البيانات السابقة، ملقياً باللوم جزئياً على ارتفاع أسعار الطاقة العالمية. ومن خلال تقرير لصحيفة أخبار خالي، تبين أن اللجنة تراقب بدقة المخاطر التي تهدد ولايتها المزدوجة، مع التأكيد على أن التطورات في الشرق الأوسط ترفع من مستويات عدم اليقين الاقتصادي بشكل ملحوظ.
وعلى الصعيد القيادي، يترقب المستثمرون المؤتمر الصحفي لجيروم باول، الذي قد يوضح فيه خططه المستقبلية، بما في ذلك احتمالية بقائه كعضو في مجلس المحافظين بعد تسليم الرئاسة. وبالتزامن مع ذلك، تستعد لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ للتصويت على تعيين كيفن وورش خلفاً لباول، في عملية يتوقع أن تنقسم على أسس حزبية، خاصة مع المخاوف التي أبداها الديمقراطيون حول استقلالية وورش وتأثره بدعوات الإدارة السياسية لخفض الفائدة.