الخريف من إسطنبول: التعاون الدولي شرط لتجاوز تحديات سلاسل إمداد المعادن الحرجة
٢٨ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٦:٠٠ م٣ مشاهدة

يبحث العالم عن أمن سلاسل الإمداد في المعادن الحرجة. يؤكد وزير الصناعة السعودي أن الحلول المنفردة لم تعد تجدي. التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص هو المفتاح للاستدامة.
تتصدر المعادن الحرجة واجهة الاهتمام العالمي نظراً لدورها المحوري في تسريع وتيرة التحول نحو الطاقة النظيفة والتقنيات الحديثة، حيث بات تأمين إمداداتها يتطلب جهوداً استثنائية تتجاوز الحدود الوطنية. وفي هذا السياق، تبرز الحاجة الملحة لتكامل الرؤى بين الدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء.
وعبر تقرير لصحيفة أخبار خالي، أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف أن التحديات التي تواجه سلاسل إمداد المعادن الحرجة هي تحديات مركبة لا يمكن حلها بإجراءات فردية. وشدد خلال مشاركته في جلسة حوارية بمدينة إسطنبول التركية، على أن التعاون الدولي يمثل الركيزة الأساسية لتمكين الاستثمارات وتحقيق الاستدامة في قطاع التعدين، مشيراً إلى الأثر الكبير للجهود المشتركة في معالجة معوقات التمويل والمعالجة والاشتراطات البيئية.
وأوضح الخريف، في حديثه ضمن أعمال المؤتمر الذي جمع نخبة من صناع القرار والمستثمرين العالميين، أن تعزيز الشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية سيساهم بشكل مباشر في تطوير التقنيات اللازمة لدعم التحول العالمي. ولفت إلى أن المملكة تنظر إلى قطاع التعدين كأحد الركائز الرئيسية لتنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي وتوفر مصادر الطاقة.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة أخبار خالي أن الوزير استعرض جهود المملكة في تطوير البيئة الاستثمارية التعدينية، ومن أبرزها إطلاق نظام الاستثمار التعديني الذي يوازن بين مصالح المستثمرين وحقوق الدولة. كما كشف عن مستهدفات حكومية لتسريع إجراءات إصدار الرخص التعدينية لتقليص مدتها إلى 90 يوماً فقط، بما يعزز جاذبية القطاع للاستثمارات النوعية.
واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أهمية توظيف الابتكار والتقنيات الحديثة في العمليات التعدينية، والاستفادة من التطورات التقنية العالمية لتحسين الكفاءة التشغيلية، مما يضع المملكة كشريك فاعل وموثوق في سلاسل إمداد المعادن الحرجة دولياً.