الاقتصاد

الحصار الأميركي يكبد إيران خسائر تتجاوز 6 مليارات دولار وسط انهيار قياسي للريال

٢٩ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٢ م٠ مشاهدة
الحصار الأميركي يكبد إيران خسائر تتجاوز 6 مليارات دولار وسط انهيار قياسي للريال

تصاعدت حدة الأزمة الاقتصادية في إيران مع تشديد القيود البحرية التي أوقفت صادرات النفط. وانعكس ذلك على العملة المحلية التي هوت لمستويات غير مسبوقة.

تتواصل التطورات الميدانية والاقتصادية في منطقة الخليج، حيث أعلن الجيش الأميركي عن نتائج العمليات البحرية الرامية لتشديد الخناق على طهران. وأوضح بيان عسكري أن القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية حالت دون وصول عوائد مالية تقدر بأكثر من 6 مليارات دولار للنظام الإيراني، وذلك في إطار الضغوط المتصاعدة المرتبطة بالنزاع الدائر في المنطقة. وكشفت متابعة صحيفة أخبار خالي لبيانات الجيش الأميركي أن 41 ناقلة نفط تحمل حوالي 69 مليون برميل من الخام لا تزال راسية دون القدرة على التصريف، بسبب القيود المفروضة على حركتها. وفي أحدث التطورات الميدانية، أكد الجيش الأميركي اليوم تحويل مسار السفينة رقم 42 التي حاولت اختراق الحصار البحري المفروض في المياه الدولية. وعلى الصعيد السياسي، حث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران على التصرف بحكمة والتوقيع على اتفاق لإنهاء النزاع القائم مع واشنطن وتل أبيب. كما كشف تقرير لصحيفة أخبار خالي أن ترامب استفسر من شركات النفط الأميركية حول سبل تخفيف آثار الحصار المحتمل الذي قد يمتد لعدة أشهر، مما يثير مخاوف من استمرار اضطرابات إمدادات النفط في الشرق الأوسط. وبحسب حسابات وكالة رويترز، تجاوزت خسائر إمدادات النفط الخام الإيرانية 50 مليار دولار منذ بدء الحرب، مما وضع قطاع الطاقة تحت ضغوط غير مسبوقة. وفي ظل هذا الواقع، اضطرت طهران للجوء إلى أساليب غير تقليدية للتخزين، بما في ذلك استخدام خزانات مهجورة ومواقع تُعرف بـمخازن الخردة، لتفادي وقف الإنتاج بالكامل مع تراكم كميات ضخمة من الخام غير المباع. من جانبه، برر وزير النفط الإيراني جواد أوجي عمليات ترشيد استهلاك الوقود بظروف الحرب، مشيراً إلى أن منظومة الإمداد لديهم تعمل تحت السيطرة الكاملة ولا توجد مخاوف من التوزيع. إلا أن البيانات تشير إلى أن إنتاج النفط الخام قد ينخفض إلى ما بين 1.2 و1.3 مليون برميل يومياً، مع احتمال هبوطه لأكثر من النصف بحلول منتصف مايو إذا استمر الحصار. وعلى المستوى المالي، شهد الريال الإيراني انهياراً تاريخياً وصل إلى أدنى مستوى له على الإطلاق مقابل الدولار. ففي السوق السوداء، بلغ سعر الصرف حوالي 1.8 مليون ريال للدولار الواحد، وفقاً لمواقع التتبع، مما يعكس حجم الأزمة التي تعصف بالاقتصاد الإيراني جراء الحصار البحري المستمر.