الاقتصاد

أسعار القمح تواصل صعودها لأعلى مستوى منذ عامين وسط ضغوط مناخية وتكاليف إنتاج

٢٨ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٤ م٢ مشاهدة
أسعار القمح تواصل صعودها لأعلى مستوى منذ عامين وسط ضغوط مناخية وتكاليف إنتاج

تواجه الأسواق العالمية ارتفاعاً حاداً في تكاليف القمح نتيجة تضافر أزمات المناخ مع غلاء مستلزمات الإنتاج. المخزونات العالمية تترقب تحديات جديدة مع تقلص المساحات المزروعة.

تتزايد المخاوف عالمياً بشأن أمن الإمدادات الغذائية مع استمرار الظروف المناخية القاسية التي تؤثر على حزام الزراعة في أمريكا الشمالية. يعاني المزارعون من تحديات مزدوجة تتمثل في ندرة الأمطار وارتفاع تكاليف المدخلات، مما يضع الاقتصاد الزراعي تحت ضغط كبير. وفي تقرير لصحيفة أخبار خالي، رصدت التحليلات الفنية صعود العقود الآجلة للقمح الشتوي الأحمر الطري في شيكاغو بنسبة وصلت إلى 4.1%، ليسجل أعلى مستوى له منذ يونيو 2024. يأتي هذا الارتفاع في ظل تقارير تشير إلى قلة المؤشرات على تحسن حالة حقول القمح في السهول الأمريكية، والتي بدأت تذبل بسبب نقص الأمطار منذ الخريف الماضي. وتشير الأرقام الصادرة عن وزارة الزراعة الأمريكية إلى أن تصنيفات المحاصيل لم تتحسن، حيث بلغت نسبة المحاصيل المصنفة جيدة أو ممتازة 30% فقط، في حين ارتفعت نسبة المحاصيل الرديئة. ويؤكد خبراء متابعون لشؤون السلع، عبر رصد أخبار خالي، أن من الصعب حالياً ضمان محصول قمح عالي النقاء، مع توقعات بأن يكون الإنتاج أقل بكثير من مستويات العام الماضي. وتتجاوز هذه الضغوط حدود الولايات المتحدة، إذ يتوقع أن يواجه الإنتاج العالمي تحديات بسبب ارتفاع تكاليف الأسمدة ومشاكل الإمدادات، والتي تلقي بظلالها على الدول المنتجة الكبرى. وبحسب التقارير، تستعد دول مثل أستراليا والأرجنتين لتقليص المساحات الزراعية المخصصة للقمح، مما يعمق المخاوف بشأن استقرار الأسعار في الأمد القريب.