يو بي إس يخفض توقعاته لأسعار الفضة مع تراجع الطلب الصناعي وزيادة المعروض
١ مايو ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٢ ص٣ مشاهدة

توقعات بتباطؤ في سوق الفضة العالمي بعد مراجعة بنك يو بي إس لتقديراته. التقرير يشير إلى انخفاض الطلب الصناعي والاستثماري مع نمو طفيف في الإنتاج.
تشهد الأسواق العالمية تفاعلاً مستمراً مع التوترات الجيوسياسية التي تدفع المتعاملين نحو الأصول الآمنة، غير أن هذا الزخم لم يمنع المؤسسات المالية الكبرى من إعادة تقييم مواقفها تجاه المعادن الثمينة. وفي هذا السياق، كشف تقرير مالي حديث عن توجهات حذرة تجاه مستقبل أحد أهم هذه المعادن.
وفقاً لتحليل أجرته صحيفة أخبار خالي، قام بنك "يو بي إس" بمراجعة توقعاته لأسعار الفضة على المدى القصير والمتوسط والطويل، مخفضاً المستهدفات السعرية بشكل ملحوظ. ويُعزى هذا التوجه إلى عدة عوامل أبرزها ضعف الطلب الاستثماري، وتراجع الاستهلاك في القطاعات الصناعية، بالإضافة إلى زيادة المعروض من المناجم.
وبناءً على التقرير، يتوقع البنك الآن وصول سعر الأونصة إلى 85 دولاراً بنهاية يونيو/حزيران، هابطة من توقعات سابقة كانت عند 100 دولار. كما تم تعديل السعر المستهدف لشهر سبتمبر/أيلول من 95 دولاراً إلى 85 دولاراً، ولشهر ديسمبر/كانون الأول من 85 دولاراً إلى 80 دولاراً، ولشهر مارس/آذار 2027 من 85 دولاراً إلى 75 دولاراً.
ويأتي هذا التعديل عقب إعادة تقييم توازن العرض والطلب؛ حيث يتوقع البنك تقلص عجز سوق الفضة لعام 2026 ليصل إلى ما بين 60 و70 مليون أوقية فقط، وهو انخفاض حاد مقارنة بتقديرات سابقة بلغت نحو 300 مليون أوقية. ورجح التقرير أن يؤدي ارتفاع الأسعار إلى انخفاض الطلب على الطاقة الشمسية الكهروضوئية، فضلاً عن تأثيره السلبي على استهلاك أدوات المائدة والمجوهرات.
وعلى صعيد العرض، توقع المحللون الاستراتيجيون بالبنك بيئة أكثر قوة طفيفاً، مع وصول إنتاج المناجم إلى حوالي 850 مليون أوقية. كما ساهم انخفاض حيازات صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) بنحو 70 مليون أوقية، وتراجع مراكز المضاربة في العقود الآجلة، في دفع البنك لتقليص تقديراته لطلب الاستثمار السنوي من أكثر من 400 مليون أوقية إلى 300 مليون أوقية.
ومع ذلك، لم يُقدم البنك على تخفيضات أكثر حدة، مستنداً إلى استقرار الذهب كعامل داعم. ويتوقع الاستراتيجيون ارتفاع أسعار الذهب، مما يوفر دعامة للفضة نظراً لزيادة معامل الارتباط بينهما مؤخراً، مع توقعات بأن تتجه نسبة الذهب إلى الفضة نحو 75-80 مع مرور الوقت.
وعلى صعيد الاستراتيجية الاستثمارية، يفضل "يو بي إس" بيع تقلبات السوق (Volatility) على الاحتفاظ بمراكز شراء مباشرة. ورغم انخفاض التقلبات الضمنية مقارنة بمستويات فبراير/شباط التي اقتربت فيها التقلبات الفعلية من 150%، إلا أنها تظل مرتفعة تاريخياً، مما يجعل بيع المخاطر الهبوطية خياراً جذاباً لتحقيق عوائد في الأشهر الثلاثة المقبلة.