رجل الأعمال المسجون جيمي لاي ينال جائزة حرية التعبير من دويتشه فيله وسط جدل دولي
٣٠ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٦:١٣ م٠ مشاهدة

تستعد المؤسسة الإعلامية الألمانية دويتشه فيله لتكريم رجل الأعمال المسجون جيمي لاي بجائزة حرية التعبير. يأتي هذا التكريم الغيابي وسط انتقادات دولية واسعة للحكم الصادر بحقه.
تشهد هونغ كونغ منذ سنوات تحولات دراماتيكية في المشهد السياسي والحقوقي، مع تضييق الخناق على الأصوات المعارضة وتطبيق قانون الأمن القومي الذي أعاد تعريف العلاقة بين المدينة والحكومة المركزية في بكين.
وفي متابعة لصحيفة أخبار خالي، أعلنت المؤسسة الإعلامية الألمانية دويتشه فيله، الخميس، أن رجل الأعمال والإعلامي المسجون جيمي لاي، سيحصل على جائزة حرية التعبير في دورتها الثانية عشرة. ومن المقرر أن يتسلم لاي الجائزة غيابياً في الثالث والعشرين من يونيو الجاري، وذلك خلال فعاليات منتدى الإعلام العالمي المقام في مدينة بون.
وأشادت المديرة العامة لدويتشه فيله، باربرا ماسينغ، بالمؤسس البالغ من العمر 78 عاماً لصحيفة أبل ديلي الموقوفة، مؤكدة أنه وقف بثبات من أجل حرية الصحافة في هونغ كونغ رغم المخاطر الشخصية الكبيرة التي واجهته. وأضافت أن لاي وفّر من خلال صحيفته منصة للصحفيين لممارسة عملهم بحرية، ومنبراً للحركة الديمقراطية، مشيرة إلى أن حرية الصحافة ليست أمراً مسلمًا به، بل يجب الدفاع عنها باستمرار.
يُعد لاي، وهو مواطن بريطاني، من أبرز المدافعين عن الديمقراطية في هونغ كونغ قبل سجنه، حيث قدم دعماً مالياً لأحزاب وسياسيين معارضين، وشارك في الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها المدينة بين عامي 2019 و2020 رفضاً لسياسات بكين. إلا أن السلطات في هونغ كونغ ألقت القبض عليه في عام 2020، متهمة إياه باستخدام صحيفته وعلاقاته السياسية للضغط على حكومات أجنبية لفرض عقوبات على الصين وهونغ كونغ.
وفي فبراير الماضي، أصدرت محكمة في هونغ كونغ حكماً بسجنه لمدة 20 عاماً، بعد إدانته بتهم تشمل التآمر مع قوى أجنبية ونشر مواد تحريضية، وذلك بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضه الحزب الشيوعي الصيني في عام 2020. وأثار الحكم موجة انتقادات واسعة من منظمات حقوقية والحكومة البريطانية؛ حيث اعتبرته منظمة هيومان رايتس ووتش ذا دوافع سياسية، محذرة من أن مدة العقوبة تعادل حكماً بالإعدام فعلياً.
ويُنظر إلى قضية لاي على نطاق واسع باعتبارها جزءاً من تحولات أعمق شهدتها هونغ كونغ منذ عودتها إلى السيادة الصينية عام 1997، بعد أكثر من 150 عاماً من الحكم البريطاني. ويقول منتقدون إن مساحة الحريات تقلصت بشكل كبير، بينما تؤكد بكين أن قانون الأمن القومي كان ضرورياً لاستعادة الاستقرار.
وُلد جيمي لاي في جنوب الصين عام 1947، وانتقل إلى هونغ كونغ عام 1960. وقد صرح سابقاً بأنه مدين بكل شيء لشعب هونغ كونغ، معتبراً أن سجنه يمثل نوعاً من رد الجميل للحياة التي عاشها في المدينة.