الاقتصاد

واشنطن تكثف سحب النفط من الاحتياطي الإستراتيجي لخفض الأسعار وسط حرب إيران

٣٠ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٤ م٣ مشاهدة
واشنطن تكثف سحب النفط من الاحتياطي الإستراتيجي لخفض الأسعار وسط حرب إيران

تتخذ الإدارة الأمريكية خطوات استثنائية لضخ كميات ضخمة من النفط في الأسواق العالمية. تسعى هذه التحركات لكبح جماح الأسعار المتصاعدة نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب الحذر مع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما دفع الإدارة الأمريكية لاتخاذ إجراءات طارئة لضمان استقرار الإمدادات. وفي هذا السياق، نقلت صحيفة أخبار خالي عن مصادر رسمية أن البيت الأبيض يدرس حالياً سحب ما يصل إلى 92.5 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي الإستراتيجي. تأتي هذه الخطوة في إطار محاولات واشنطن لتهدئة الأسواق التي شهدت ارتفاعاً حاداً في الأسعار نتيجة المخاوف المتعلقة بانقطاع الإمدادات. وكانت الولايات المتحدة قد وافقت مسبقاً هذا العام، ضمن اتفاق مع وكالة الطاقة الدولية يضم أكثر من 30 دولة، على سحب 172 مليون برميل، ليكون ضمن سحب عالمي يقترب من 400 مليون برميل. وحسب متابعة أخبار خالي، فقد عرضت السلطات الأمريكية حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات، إلا أن شركات النفط اقتنصت أقل من 80 مليون برميل فقط، ما نسبته 63% من المعروض. ومع ذلك، تشير التوقعات إلى أن استمرار الطلب قد يرفع نسبة الاستحواذ لتحقيق الهدف الكلي البالغ 172 مليون برميل. رغم هذه الجهود، واصلت أسعار النفط تذبذبها، حيث بلغت في وقت سابق أعلى مستوياتها في أربع سنوات متجاوزة 126 دولاراً للبرميل، قبل أن تتراجع لتفقد نحو 10 دولارات وسط مخاوف من تأثيرات الحرب على إمدادات الشرق الأوسط. ويتم سحب النفط من الاحتياطي وفق نظام قروض تعيدها الشركات مع علاوات إضافية، وهو ما تؤكد وزارة الطاقة أنه يحقق الاستقرار دون أعباء على دافعي الضرائب. يذكر أن الاحتياطي البترولي الإستراتيجي يحتوي حالياً على نحو 398 مليون برميل مخزنة في كهوف ملحية بسواحل تكساس ولويزيانا، وهو ما يكفي لاستهلاك العالم لمدة أربعة أيام تقريباً.