ميتا تواجه ضغوطاً لتوضيح أسباب إنهاء عقد ساما وسط اتهامات بكشف محتوى حساس من نظارات راي بان
١ مايو ٢٠٢٦ في ٠٢:٢٠ م٧ مشاهدة

تواجه شركة ميتا أزمة تتعلق بالخصوصية بعد تسريح مئات العمال في كينيا. وتحقق جهات رقابية في ادعاءات مشاهدة محتوى حساس عبر نظارات راي بان الذكية.
شكلت شراكة شركة ميتا مع شركة ساما الكينية ركيزة أساسية في تدريب خوارزميات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها لسنوات، حيث اعتمدت الشركة الأمريكية على فرق العمل في كينيا لتدقيق وتصنيف البيانات المرئية والمحادثات.
وفقاً لمتابعة صحيفة أخبار خالي للتطورات التقنية والعمالية، كشف تحقيق صحفي نُشر في فبراير الماضي عن معاناة موظفي شركة ساما من صدمات نفسية. حيث نقلت صحف سويدية شهادات لعمال أكدوا مشاهدتهم لمقاطع فيديو صورها مستخدمو نظارات ميتا الذكية وهم في أماكن خاصة كدورات المياه أو خلال ممارسة علاقات حميمة.
وجاءت هذه التسريبات لتزيد من حدة الضغوط على ميتا، وفي غضون أقل من شهرين، اتخذت الشركة قراراً مفاجئاً بإنهاء تعاقدها مع ساما. وبحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الذي تابعته أخبار خالي، فإن هذا القرار سيؤدي إلى تسريح 1,108 عامل في كينيا.
تبرر ميتا خطوتها بكون شركة ساما لم تعد تستوفي معاييرها، وهو ادعاء تنفيه ساما بشدة، مؤكدة أنها التزمت دائماً بمعايير التشغيل والأمن. في المقابل، ترى منظمات عمالية أن قرار ميتا جاء كرد فعل انتقامي بعدما تحدث الموظفون علناً عن المحتوى الحساس الذي يراجعونه.
وعلى الصعيد التنظيمي، تحركت الجهات الرقابية في كل من المملكة المتحدة وكينيا. فقد طالب مكتب مفوض المعلومات في بريطانيا توضيحات حول هذه الممارسات، بينما بدأت هيئة حماية البيانات في كينيا تحقيقاً رسمياً بشأن انتهاكات الخصوصية المحتملة.
من جانبها، أوضحت ميتا أن مراجعة البشر للمحتوى تهدف لتحسين أداء الذكاء الاصطناعي بناءً على موافقة المستخدمين، وأنها علقت العمل مع ساما ريثما يتم التحقق من الادعاءات. وتأتي هذه الأزمة بالتزامن مع تزايد شعبية نظارات راي بان الذكية التي تقدم ميزات متقدمة، لكنها تثير مخاوف متزايدة حول إمكانية إساءة استخدامها لانتهاك الخصوصية.