ميتا تهدد بقطع خدماتها في نيو مكسيكو بسبب قوانين حماية الأطفال
٢ مايو ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٢ ص٦ مشاهدة
تصعيد قانوني غير مسبوق بين عملاق التكنولوجيا والولاية الأمريكية. ميتا ترفض الامتثال لشروط السلامة وتلوح بسحب تطبيقاتها كحل أخير.
تشهد الساحة القانونية في الولايات المتحدة مواجهة ساخنة بين شركات التكنولوجيا الكبرى والجهات التنظيمية التي تسعى لتعزيز معايير الحماية الرقمية للقاصرين. وتتصدر ولاية نيو مكسيكو هذه المواجهة من خلال فرض ضوابط صارمة تستهدف حماية الأطفال من مخاطر التواصل الاجتماعي.
وفي تقرير لصحيفة أخبار خالي، رصدت التطورات الأخيرة في القضية المرفوعة ضد شركة ميتا، والتي انتهت مؤخراً بمطالبة الشركة بدفع تعويضات تصل إلى 375 مليون دولار لصالح الولاية. جاء هذا الحكم بعد إثبات تضليل الشركة للمستهلكين بشأن فعالية إجراءاتها في حماية الأطفال من المتحرشين عبر منصاتها المختلفة.
ومن المقرر أن تنتقل القضية إلى مرحلة جديدة الأسبوع المقبل، حيث يسعى المدعون العامون في نيو مكسيكو لإجبار الشركة على تعديل بروتوكولاتها الأمنية بشكل جذري. وتطالب الولاية بتحقيق دقة 99% في التحقق من السن، وهي النسبة التي اعتبرتها ميتا في مذكرة قانونية "التزاماً مستحيلاً" تقنياً واقتصادياً.
وحذر الفريق القانوني لميتا من أن الشروط المفروضة قد تدفع الشركة لاتخاذ قرار جذري بسحب تطبيقات فيسبوك وإنستغرام وواتساب بالكامل من الولاية. وأكد المحامون أن إنشاء نسخ منفصلة من التطبيقات لسكان نيو مكسيكو غير منطقي، مشيرين إلى أن ضمان الكمال المطلوب يجعل العمل هناك غير عملي.
وعلى الجانب الآخر، صرح المدعي العام لولاية نيو مكسيكو، راؤول توريز، بأن ميتا تضع الأرباح والتفاعل فوق سلامة الأطفال، مستشهداً بقدرة الشركة على تعديل سياساتها والامتثال لمطالب أنظمة أخرى سابقاً. كما تسعى الولاية لتطبيق خوارزميات توصية أكثر أماناً وفرض قيود على التشفير، مع تعيين جهة رقابية مستقلة لمراقبة التزام الشركة.