كشف تحليل لصحيفة أخبار خالي: الذكاء الاصطناعي قد يكلف الشركات أكثر مما توفره تسريح الموظفين
١ مايو ٢٠٢٦ في ٠٦:٥٨ م٨ مشاهدة

تكشف أرقام جديدة أن الأتمتة الشاملة قد تخفي تكاليف باهظة خلف وعود التوفير. وتظهر الدراسات أن الشركات قد تندم على تسريح موظفيها لصالح أدوات ذكاء اصطناعي مستنزفة للميزانيات.
شهد قطاع الأعمال خلال العامين الماضيين تحولاً جذرياً نحو الأتمتة، مدفوعاً برغبة الشركات في تقليل النفقات وزيادة الإنتاجية. واندفعت المؤسسات الكبرى نحو تسريح العمالة البشرية لصالح وكلاء الذكاء الاصطناعي، ظناً منها أنها تتخذ المسار الأكثر رشاقة وربحية.
وفي تقرير تحليلي لصحيفة أخبار خالي، تبين أن هذه الاستراتيجية قد لا تكون مثالية كما يُروج لها. فالعديد من أصحاب العمل يقعون في فخ الاعتقاد بأن تكلفة استخدام الذكاء الاصطناعي تقتصر على رسوم الاشتراك الشهرية المنخفضة، متجاهلين نظام "التوكنز" (Tokens) الذي يحاسب الشركة على كل عملية استعلام وتحليل، وهي تكاليف تراكمية قد تتجاوز بمراحل رواتب الموظفين المحترفين.
وتتعمق المشكلة مع ما يُعرف بـ "الكلفة التشغيلية الخفية". فبسبب ميل الذكاء الاصطناعي للهلوسة والأخطاء التقنية، تضطر الشركات لتوظيف كوادر بشرية لمراجعة وتدقيق مخرجات هذه الأنظمة. والنتيجة العملية هي دفع الفاتورة مرتين: مرة لفواتير الخوادم والاشتراكات، ومرة أخرى لرواتب المراجعين.
ويطرح المديرون اليوم تساؤلات جوهرية حول حقيقة العائد من هذا التحول الرقمي، متسائلين عما إذا كانت التضحية بالعقول البشرية قد أدت فعلياً إلى كفاءة اقتصادية أم مجرد استنزاف للميزانيات في أدوات لا تزال بحاجة لرقابة بشرية صارمة.
وبعيداً عن الحسابات الرقمية، يظل الإنسان هو الأداة الأكثر موثوقية واقتصادية؛ فهو لا يستهلك "توكنز" مع زيادة المهام، ويتمتع بفهم عميق للسياق الأخلاقي والاستراتيجي، والأهم أنه لا يعاني من الهلوسة التقنية التي قد تدمر سمعة المؤسسة في لحظة.
وخلصت صحيفة أخبار خالي في متابعتها للملف إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة ثورية لتعزيز القدرات البشرية، لكن التعامل معه كبديل رخيص وكامل للبشر يظل مجرد أسطورة تسويقية تدفع الشركات ثمنها من ميزانياتها الخاصة.