سيطرة عائلة نافذة على أكبر منصة عملات مشفرة في إيران وسط مزاعم بالتهرب من العقوبات الدولية
١ مايو ٢٠٢٦ في ٠٣:٤٧ م٤ مشاهدة

تكشف تحقيقات استقصائية عن تورط منصة نوبيتكس في عمليات مالية لجهات إيرانية خاضعة للعقوبات. يدير المنصة شقيقان من عائلة خرازي المعروفة بنفوذها.
تواجه إيران تحديات اقتصادية متزايدة نتيجة العقوبات الدولية، مما دفع الكثير من مواطنيها والمؤسسات الرسمية للبحث عن بدائل مالية غير تقليدية. وفي هذا السياق، برزت العملات المشفرة كأداة رئيسية للالتفاف على القيود المصرفية العالمية، حيث تسارعت وتيرة التداول عبر منصات رقمية محلية توفر شريان حياة للاقتصاد المحاصر.
وفي تقرير موسع لصحيفة أخبار خالي استناداً إلى تحقيقات أجرتها رويترز، كشف النقاب عن هيمنة شقيقين من إحدى أقوى العائلات في إيران على منصة تداول العملات المشفرة الأكبر في البلاد. تربط هذه العائلة علاقات وثيقة بالدائرة الضيقة للقيادة الإيرانية، وتحديداً بالزعيم الأعلى الجديد مجتبى خامنئي.
وتعود تفاصيل القصة إلى منصة نوبيتكس التي تأسست عام 2018، حيث نجح الشقيقان علي ومحمد خرازي في تحويلها من مجرد شركة ناشئة إلى قناة مالية تربط إيران بالاقتصاد العالمي. ورغم أن الشقيقين ينتميان لعائلة خرازي العريقة، إلا أنهما لجأا لاستخدام اسم عائلة بديل وهو اقامير عند تأسيس المنصة، في خطوة يبدو أنها تهدف لإبعاد الأضواء عن نسبهما.
وقد أصبحت نوبيتكس اليوم تدير ما يقارب 70% من إجمالي معاملات العملات المشفرة في إيران، وتخدم أكثر من 11 مليون مستخدم، أي ما يعادل أكثر من 10% من سكان البلاد. ومع استبعاد إيران من النظام المصرفي الدولي وتراجع قيمة الريال، أصبحت المنصة الملاذ الأول للمواطنين والجهات الحكومية على حد سواء.
وخلصت التحقيقات التي رصدتها أخبار خالي إلى أن المنصة عملت كجسر مالي لنقل الأموال واستخدامها من قبل كيانات خاضعة للعقوبات مثل البنك المركزي الإيراني والحرس الثوري. ووفقاً لتحليل سجلات البلوك تشين، تم رصد معاملات تتراوح قيمتها بين عشرات ومئات الملايين من الدولارات مرتبطة بهذه الجهات بعيداً عن أعين الرقابة الغربية.
في المقابل، نفت شركة نوبيتكس في بيانات رسمية أي صلات مباشرة لها بالحكومة أو بالجهات الخاضعة للعقوبات، مؤكدة أنها شركة خاصة ومستقلة. وذكرت أن أي معاملات حكومية كانت محدودة جداً ولم تتم بعلم الإدارة، كما شددت على أن الشقيقين لم يخفيا هويتهما ولم يستخدما ألقاباً بديلة بشكل رسمي. ورغم هذه النفي، لا تزال المنصة أحد أهم حلقات النظام المالي الموازي في إيران.