تكنولوجيا

روبوت ذكي يرافق حيتان العنبر في أعماق المحيط لفك رموز لغتها

١ مايو ٢٠٢٦ في ٠٣:٤٨ م٧ مشاهدة
روبوت ذكي يرافق حيتان العنبر في أعماق المحيط لفك رموز لغتها

يخطو العلماء خطوة كبرى نحو فهم أعماق المحيطات عبر تقنية روبوتية متطورة. المشروع يهدف لتتبع حيتان العنبر في رحلاتها الطويلة لدراسة سلوكها الاجتماعي.

في إنجاز علمي تابعته صحيفة أخبار خالي عن كثب، نجح باحثون في تجاوز حاجز الصعوبات التقنية التي واجهت دراسة حيتان العنبر لعقود. فقد اعتادت هذه الثدييات الضخمة الغوص لأعماق تتجاوز 1.6 كيلومتر والبقاء هناك لفترات طويلة، مما جعل المراقبة المستمرة لها شبه مستحيلة قبل الآن. وتعتمد حيتان العنبر في تنقلاتها على نقرات صوتية تساعدها في تحديد المسار واصطياد الفريسة، كما تستخدم نمطاً متسلسلاً يُعرف بـ 'كودا' يُعتقد أنه وسيلة تواصل اجتماعي معقدة بين أفراد المجموعة. وكان اكتشاف قدرتها على إصدار الأصوات قديمًا في عام 1957، لكن فهم آليات هذا التواصل ظل لغزاً محيراً للعلماء. وبحسب ما نشر في تقرير لصحيفة أخبار خالي، طور فريق البحث روبوتاً تحت المائياً ذاتي التشغيل مزوداً بأربعة ميكروفونات مائية. هذا الروبوت لا يكتفي بتسجيل الأصوات، بل يتخذ قراراته في الوقت الفعلي؛ فعندما يلتقط أصوات الحيتان، يحلل البرنامج مصدر الصوت ويوجه الروبوت لتغيير مساره ومطاردة الحوت تلقائياً. ويوضح ديفيد جروبر، أستاذ علم الأحياء والرئيس المؤسس لمشروع 'سي إي تي آي'، أن الروبوت يتميز بقدرته على تعديل طفوه ببطء للنزول أو الصعود، مما يسمح له بالبقاء في رفقة الحوت الواحد لفترات قد تمتد لشهور. هذا النهج يمثل تحولاً جذرياً عن الطرق التقليدية التي كانت تكتفي بلمحات سريعة، ويسمح الآن بدراسة الأنماط السلوكية والتفاعل الاجتماعي بعمق. وإلى جانب فك شفرة لغة التواصل، يحمل هذا النظام فائدة بيئية كبرى؛ حيث يمكنه رصد كيفية تفاعل الحيتان مع الضوضاء البشرية الناتجة عن الشحن البحري أو أعمال البناء والصيد. هذه البيانات ستقدم صورة أوضح للعلماء حول تأثير الأنشطة البشرية على الحياة البحرية وكيفية حماية هذه الكائنات الفريدة.