تصاعد التوتر في مضيق هرمز.. 40 حادثاً أمنياً وحصار يخنق الاقتصاد العالمي
١ مايو ٢٠٢٦ في ١١:٥٣ ص٣ مشاهدة

يشهد مضيق هرمز توتراً غير مسبوق مع فرض حصار بحري أمريكي على إيران. الأمم المتحدة حذرت من تداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي وتجارة الطاقة.
يُعد مضيق هرمز الشريان الحيوي الأهم لنقل الطاقة عالمياً، حيث تمر عبر مياهه يومياً كميات ضخمة من النفط والغاز الطبيعي التي تغذي اقتصادات كبرى الدول. إلا أن هذا الممر الاستراتيجي يواجه حالياً تحديات أمنية وسياسية متصاعدة تهدد بعرقلة حركة التجارة الدولية.
وفي تقرير لصحيفة أخبار خالي، رصدنا إعلان البحرية البريطانية عن وقوع نحو 40 حادثاً أمنياً في المضيق منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. جاء ذلك في ظل تصاعد المخاطر على الملاحة البحرية، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في أحد أهم الممرات المائية في العالم.
على الصعيد السياسي، فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب حصاراً بحرياً تاماً على إيران في 13 أبريل، وذلك عقب فشل الجولة الأولى من المحادثات المباشرة في إسلام آباد. وأكد مسؤولون أميركيون أن هذا الحصار يهدف إلى سحق الاقتصاد الإيراني، مع ميل الإدارة الأميركية لإطالة أمد الحصار حتى فتح المضيق والتوصل لاتفاق يلبي المطالب الأميركية.
في المقابل، تتمسك طهران بموقفها المتمثل في رفع الحصار البحري كشرط مسبق لأي نقاش حول مضيق هرمز، والذي شهد شللاً كبيراً منذ تفجر الحرب في 28 فبراير. وشدد ترامب على بقاء الحصار حتى توافق إيران على اتفاق ينهي المخاوف الأميركية بشأن برنامجها النووي.
وعبّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بـ "خنق" الاقتصاد العالمي نتيجة شلل حركة الملاحة في هرمز. وقال غوتيريش إن تقييد حقوق الملاحة يعيق توزيع النفط والغاز والأسمدة، محذراً من أن البشرية جمعاء تدفع ثمن هذا النزاع، وداعياً جميع الأطراف للسماح بمرور السفن.
وتزامناً مع ذلك، ذكرت وكالة "رويترز" أن إيران لجأت إلى إيقاف أنظمة تتبع السفن لمحاولة التهرب من الحصار. وأظهرت بيانات الشحن انخفاضاً حاداً في الصادرات النفطية الإيرانية بنسبة تزيد عن 80%، مما أدى لتكدس النفط الخام في الناقلات ونفاد مساحات التخزين، في ظل صعوبة تحديد وجهة الصادرات الإيرانية خاصة إلى الصين.