الاقتصاد

تراجع حركة الملاحة في الخليج بنسبة 18% وسط توترات مضيق هرمز

١ مايو ٢٠٢٦ في ٠٣:٤٧ م٣ مشاهدة
تراجع حركة الملاحة في الخليج بنسبة 18% وسط توترات مضيق هرمز

تكشف أحدث الأرقام عن انخفاض ملحوظ في حركة الملاحة بالخليج وسط توترات متصاعدة. وقد أدى إغلاق مضيق هرمز والحصار إلى تغيرات جوهرية في أعداد السفن التجارية والنفطية في المنطقة.

تشهد منطقة الخليج العربي واحدة من أدق مراحلها الأمنية والاقتصادية حالياً، حيث أدت التطورات العسكرية الأخيرة إلى إعادة تشكيل خريطة الملاحة البحرية بشكل جذري. وتأتي هذه المعطيات وسط تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت قبل شهرين تقريباً، مما أثر بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية. وفي تقرير لصحيفة أخبار خالي، بلغ عدد السفن التجارية من كافة الفئات رصدها في الخليج 913 سفينة بحلول 29 نيسان/أبريل، وذلك وفقاً لبيانات شركة التتبع البحري "إيه إكس إس مارين". ويشير هذا الرقم إلى انخفاض ملحوظ مقارنة بـ 1114 سفينة كانت موجودة صباح 28 شباط/فبراير، وهو اليوم الذي شهد أول ضربات عسكرية، ما يمثل تراجعاً بنسبة 18% في إجمالي السفن النشطة. وعلى الرغم من الإغلاق العملي لمضيق هرمز من قبل إيران، إلا أن بعض السفن تمكنت من المغادرة أو الدخول، بينما رصدت منصات تتبع مثل "تانكر تراكرز" تكدس نحو 10 ناقلات نفط إيرانية قبالة ميناء تشابهار، وهو ما يعزى إلى الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية. وفي صباح الأربعاء، تم رصد أكثر من 270 ناقلة نفط في الخليج، بالإضافة إلى نحو عشرين ناقلة غاز طبيعي مسال. وتعليقاً على تفاصيل القطاعات، أظهرت بيانات شركة التحليل "كيبلر" أن عدد ناقلات الحاويات في الخليج بلغ 118 سفينة، منها 30 سفينة إيرانية، وهو انخفاض عن رقم 155 سفينة المسجل في اليوم الأول من الحرب. ويشار إلى أن هذه الأرقام الإجمالية لا تميز بوضوح بين السفن التي مُنعت فعلياً من المغادرة بسبب الإغلاق والحصار، وتلك التي تعمل ضمن دورة تشغيلية مستمرة لصناعة النفط. وفي سياق متصل بمتابعة أخبار خالي للوضع الأمني، برزت ظاهرة مثيرة للقلق تتعلق بإشارات الملاحة؛ حيث بلغت نسبة السفن التي تبحر بإشارات GPS معطلة أو مزيفة 31% في 29 نيسان/أبريل، ارتفاعاً من 16% فقط قبل بدء الحرب، مما يعكس حجم المخاطر الأمنية التي تواجه الملاحة البحرية في المنطقة المضطربة.