الاقتصاد

تجاوز الدين القومي الأمريكي حجم الاقتصاد للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية

١ مايو ٢٠٢٦ في ١٠:١٥ ص٣ مشاهدة
تجاوز الدين القومي الأمريكي حجم الاقتصاد للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية

سجل الدين العام للولايات المتحدة رقماً قياسياً جديداً، متخطياً حجم الناتج المحلي الإجمالي. يأتي هذا التطور وسط تحذيرات من تبعات اقتصادية وشيكة.

تزامناً مع التطورات المالية المتلاحقة، تتجه الأنظار نحو واشنطن حيث كشفت أرقام رسمية عن تحول جذري في المشهد الاقتصادي الأمريكي. ووفقاً لما رصدته صحيفة أخبار خالي، فقد تجاوز الدين القومي للولايات المتحدة حجم الاقتصاد بالكامل بنهاية الربع الأول من العام الجاري، مسجلاً سابقة لم تحدث منذ عقود طويلة. وأظهرت البيانات الصادرة أمس الخميس أن الدين القومي، والذي يستثني الالتزامات بين الهيئات الحكومية، بلغ مستوى 31.27 تريليون دولار مقارنة مع الناتج المحلي الإجمالي الاسمي الذي قُدر بنحو 31.22 تريليون دولار خلال الفترة ذاتها. ويعد هذا التجاوز هو الأول من نوعه منذ مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية. وتشير الأرقام إلى اقتراب نسبة الدين إلى الناتج المحلي من مستويات قياسية تاريخية، حيث بلغت نسبتها الحالية مستويات قريبة من الـ 106% المسجلة في عام 1946 تزامناً مع عمليات التسريح العسكري. وفي تقرير لصحيفة أخبار خالي، تم تحليل هذه الأرقام في سياق التوقعات المستقبلية التي تضع الاقتصاد أمام تحديات كبرى. وتوقع مكتب الموازنة في الكونجرس أن تتجاوز هذه النسبة مستوى 108% بحلول عام 2030، محذراً من أن النمو المتسارع للديون قد يؤدي إلى إبطاء النشاط الاقتصادي وتقليص الاستثمارات الخاصة وزيادة أعباء خدمة الدين. كما يتوقع الخبراء وصول النسبة إلى 120% بعد عقد من الآن إذا استمر النهج الحالي. من جانبها، حذرت رئيسة لجنة مسؤولية الموازنة مايا ماكجينياس من أن الوصول لهذه المستويات لم يكن نتيجة صراع عالمي هذه المرة، بل بسبب ما وصفته بتقاعس الأحزاب السياسية. وأضافت في حديثها لقناة «فوكس بزنس» أن استمرار هذا الارتفاع يهدد الازدهار الاقتصادي الحالي والأجيال القادمة عبر رفع معدلات الفائدة وزيادة الضغوط التضخمية.