اليابان تُطلق أول دفعات حزمة استثماراتها بـ 550 مليار دولار في أمريكا عبر قرض بقيمة 2.2 مليار
١ مايو ٢٠٢٦ في ١١:٥٣ ص٣ مشاهدة

تواصل طوكيو تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع واشنطن من خلال ضخ سيولة مالية ضخمة تستهدف تعزيز سلاسل الإمداد. يأتي ذلك في إطار اتفاق تجاري شامل يسعى لخفض الرسوم الجمركية وتوطيد الاستثمارات المشتركة.
أفادت متابعات صحيفة أخبار خالي بأن المشهد الاقتصادي الدولي شهد تحولاً جديداً مع إعلان اليابان رسمياً عن تفعيل أولى خطوات حزمة استثماراتها الضخمة الموجهة للولايات المتحدة. وجاءت البداية عبر توقيع اتفاقية قرض ضخمة بقيمة 2.2 مليار دولار، وهي الدفعة الأولى من إجمالي تعهدات طوكيو التي تصل إلى 550 مليار دولار، مما يمهد الطريق لخفض الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات اليابانية إلى مستوى 15%.
وفي التفاصيل المالية التي رصدتها أخبار خالي، أوضح بنك اليابان للتعاون الدولي، وهو مؤسسة مملوكة للدولة، أنه سيقوم بتمويل نحو ثلث قيمة القرض الأول، بينما سيقوم القطاع المصرفي التجاري بتوفير الباقي. ويشتمل برنامج الدفعة الأولى على ثلاثة مشروعات كبرى بتكلفة إجمالية تصل إلى 36 مليار دولار، موزعة على منشأة لتصدير النفط في تكساس، ومصنع للألماس الصناعي في جورجيا، ومحطة لتوليد الطاقة بالغاز الطبيعي في أوهايو.
وتضمن الاتفاق المبرم بين الجانبين ترتيبات مالية دقيقة، حيث تم الاتفاق على تقسيم التدفقات النقدية الحرة الناتجة عن هذه الاستثمارات بالتساوي بين البلدين. ويستمر هذا التقسيم حتى يتم الوصول إلى حصة مالية محددة، تنتقل بعدها نسبة 90% من هذه التدفقات لتكون من نصيب الولايات المتحدة.
على صعيد موازٍ، شهدت زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى اليابان توقيع اتفاقية إطارية مع رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، تركز على تأمين إمدادات المعادن الاستراتيجية. وتهدف هذه الاتفاقية، التي جاءت ضمن جولة ترامب الأوسع في آسيا، إلى تعزيز سلاسل الإمداد للمعادن المستخدمة في قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة والإلكترونيات وصناعة السيارات، وسط تأكيدات يابانية بأن حزمة الاستثمارات البالغة 550 مليار دولار غير قابلة لإعادة التفاوض.