البنك المركزي الأوروبي يلمح لرفع أسعار الفائدة وسط مخاوف من تداعيات حرب إيران على التضخم
١ مايو ٢٠٢٦ في ٠١:٠٨ م٣ مشاهدة

تزامناً مع تصاعد التوترات، يراقب المركزي الأوروبي مؤشرات التضخم. مسؤولون يربطون قرارات الفائدة المستقبلية بمسار الأزمة في الشرق الأوسط.
في أحدث اجتماع لصناع السياسة النقدية في فرانكفورت، قرر البنك المركزي الأوروبي الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير عند مستوى 2%. جاء هذا القرار في الوقت الذي تستمر فيه التوترات الجيوسياسية في التأثير على أسواق الطاقة العالمية. وحسب متابعة صحيفة أخبار خالي، فقد أشارت رئيسة البنك كريستين لاغارد إلى أن اجتماع الشهر المقبل سيكون حاسماً لتقييم المعطيات الجديدة.
في هذا السياق، أوضح عضو مجلس المحافظين ماديس مولر، الذي تنتهي ولايته قريباً، أن احتمالية رفع سعر الفائدة تتزايد إذا استمرت حرب إيران. وقال مولر في منشور عبر مدونته: "لم نعتبر رفع سعر الفائدة ضرورياً الأسبوع الجاري، لكن احتمالية اضطرارنا لفعل ذلك تتزايد في المستقبل".
من جانبه، رأى مارتن كوشر، محافظ البنك المركزي النمساوي، أن قرار التثبيت الحالي يمنح صناع السياسات فرصة إضافية لتقييم ما إذا كانت الأزمة في الشرق الأوسط ستؤدي إلى تضخم طويل الأمد. وأضاف كوشر أن البيانات المتاحة حالياً لا تظهر بعد زيادة أوسع في الأسعار تطلب تدخلاً فورياً.
وعلى صعيد التداعيات الاقتصادية، حذر البنك المركزي الأوروبي من أن حرب الشرق الأوسط أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما ساهم في رفع معدل التضخم. وأكد البنك في بيان رسمي أن طول أمد الصراع واستمرار أسعار الطاقة المرتفعة سيزيدان من حجم التأثير السلبي على النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو.
تجدر الإشارة إلى أن أسعار الفائدة طويلة الأمد في أسواق المال قد ارتفعت بالفعل، مما ساعد البنك في تحقيق قدر من التقييد المالي اللازم لمواجهة ضغوط الأسعار دون الحاجة لتدخل مباشر برفع الفائدة القياسية. ومع ذلك، تشير مصادر مطلعة إلى أن رفع الفائدة في الاجتماع القادم أصبح وارداً بقوة ما لم يحدث تحسن ملموس في أسعار الطاقة.