اقتصاد تايوان يحقق أسرع نمو في 4 عقود مدفوعاً بطفرة الذكاء الاصطناعي رغم تحديات الطاقة
٣٠ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٣ م٠ مشاهدة

تسجل تايوان قفزة اقتصادية تاريخية بنمو غير مسبوق تجاوز التوقعات. استفادت الجزيرة من الطلب العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز صادراتها.
تلعب الجزيرة الآسيوية دوراً محورياً في سلاسل التوريد العالمية، خاصة في قطاع تصنيع الرقائق الإلكترونية التي تعد العمود الفقري للتطور التكنولوجي الحديث. وقد واجهت تايبيه خلال السنوات الماضية تحديات جيوسياسية معقدة، لكنها تمكنت من ترسيخ مكانتها كقوة لا يستهان بها في الاقتصاد الدولي.
وفي تقرير لصحيفة أخبار خالي، تابعنا الأداء الاستثنائي للاقتصاد التايواني الذي سجل قفزة نمو هي الأسرع منذ أربعة عقود. وارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 13.7% خلال الربع الأول من العام الجاري، متجاوزاً توقعات وكالة 'بلومبرغ' التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 11.3%، ليكون هذا الرقم الأعلى منذ الربع الثاني من عام 1987.
وبحسب مراقبين اقتصاديين تابعتهم أخبار خالي، فإن المحرك الأساسي لهذا النمو يكمن في الطلب المتزايد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. حيث أشارت تشيانغ شين يي، المسؤولة في مديرية الموازنة والمحاسبة والإحصاء، إلى أن التوسع السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي عزز بشكل قوي الطلب على قدرات الحوسبة، مما أدى إلى تزخيم الصادرات المرتبطة بالبنية التحتية لهذه التقنيات.
وعلى الرغم من هذه النتائج الإيجابية، ظلت المخاوف قائمة بشأن الأزمة المستمرة في الشرق الأوسط، نظراً لاعتماد تايوان شبه الكامل على واردات الطاقة القادمة من تلك المنطقة. هذا الخوف تفاقم مع التوترات المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي كان من شأنها تهديد قطاع الرقائق الحيوي.
إلا أن السلطات في تايبيه اتخذت إجراءات استباقية للحد من الأثر السلبي لهذه الأزمات، حيث سعت إلى تحمل الجزء الأكبر من ارتفاع أسعار الوقود لضمان استقرار السوق المحلي، وضمان إمدادات آمنة من الغاز الطبيعي المسال والنفط، مما ساهم في حماية عجلة الإنتاج من التباطؤ.