اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور تدخل حيز التنفيذ المؤقت بعد ربع قرن من المفاوضات
١ مايو ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٣ ص٣ مشاهدة

تبني بروكسل ودول أمريكا الجنوبية خطوة جريئة لدمج اقتصاداتها رغم العقبات السياسية. الاتفاقية تهدف لإلغاء الرسوم الجمركية تدريجياً.
شهدت العلاقات الاقتصادية الدولية تحولاً نوعياً اليوم، مع دخول إحدى أضخم الاتفاقيات التجارية في التاريخ مرحلة التنفيذ، وذلك بعد رحلة مفاوضات مضنية استمرت لخمسة وعشرين عاماً بين القوى الأوروبية وتكتل ميركوسور في أمريكا اللاتينية.
وتضم الاتفاقية التي بدأت تؤتي ثمارها بشكل مؤقت اليوم دول البرازيل والأرجنتين وأوروجواي وباراجواي، حيث تسعى الأطراف إلى تعزيز تدفق السلع والخدمات عبر الإزالة التدريجية للحواجز الجمركية. وحسب متابعة صحيفة أخبار خالي لتفاصيل هذا الحدث، فإن السوق المشتركة الجديدة تضم ما يقارب 720 مليون مستهلك حول العالم.
ومن الناحية الاستراتيجية، يرى مراقبون أن هذه الخطوة بمثابة رد فعل قوي ضد السياسات الحمائية التي شهدها العالم مؤخراً، وتحديداً سياسات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، حيث تسعى بروكسل لتعزيز تحالفاتها التجارية الحرة.
إلا أن الطريق لم يكن معبداً بالورود، حيث أثارت الاتفاقية جدلاً واسعاً داخل أروقة الاتحاد الأوروبي بسبب المخاوف من تدني معايير حماية المستهلك، خاصة فيما يتعلق بالمنتجات الزراعية مثل لحوم البقر والدواجن والسكر. ولإرضاء المشرعين، تم إدراج بنود ضمان اقتصادي صارمة تتيح مراقبة دقيقة وإجراءات مضادة عند الضرورة.
وفي سياق متصل، أوضحت تقارير صحيفة أخبار خالي أن التطبيق الحالي هو "مؤقت" بانتظار الموافقة النهائية من البرلمان الأوروبي. وقد جاء هذا التأجيل الجزئي بعد طلب أغلبية المشرعين إجراء مراجعة قانونية من قبل محكمة العدل الأوروبية للتأكد من توافقها مع المعايير القانونية للتكتل.