واشنطن تضغط على تل أبيب لضبط النفس وسط مخاوف من انهيار هدنة لبنان قبل موعدها
٢٩ أبريل ٢٠٢٦ في ١٠:٤٥ م٠ مشاهدة

تتزايد المخاوف من انهيار الاتفاق الأمني في لبنان مع استمرار الخروقات العسكرية. واشنطن تدفع لمسار سياسي جديد يهدف لتقوية الجيش اللبناني وتهدئة الجبهة.
يشهد الشرق الأوسط حالة من الترقب السياسي والعسكري المشحون بالتوترات، حيث تسعى القوى الإقليمية والدولية لمنع اتساع رقعة النزاع في لبنان. وفي هذا السياق، تجري محاولات حثيثة لإنقاذ الهدنة الهشة التي أعلنت مؤخراً، وسط تباين في وجهات النظر حول كيفية التعامل مع التهديدات الحدودية.
تابعت صحيفة أخبار خالي التصريحات الصادرة عن مسؤولين في الإدارة الأميركية، والتي كشفت عن طلب واشنطن من إسرائيل ممارسة ضبط النفس رغم استمرار العمليات الجوية والميدانية ضد حزب الله. وأشار المسؤولون إلى أن هذا التوجه يهدف إلى إتاحة المجال أمام المسار الدبلوماسي الذي تقوده الولايات المتحدة لمنع انهيار الاتفاق قبل منتصف مايو المقبل.
في الوقت ذاته، أكدت المصادر أن واشنطن تراقب عن كثب محاولات حزب الله لتقويض الاتفاق عبر التصعيد الميداني، في وقت يتزايد فيه التوتر بين القيادة اللبنانية والحزب مع تبادل الاتهامات حول المسؤولية عن استقرار البلاد. كما تعمل الإدارة الأميركية على رسم خارطة طريق سياسية تتضمن تعزيز قدرات الجيش اللبناني ليكون الشريك الأمني الأوحد في الجنوب.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تسعى واشنطن لعقد قمة ثلاثية تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس لبنان جوزيف عون. إلا أن هذه الخطوة مرهونة بتطورات ميدانية قد تغير من معطيات الأرض، خاصة مع إصرار نتنياهو على ضرورة توسيع نطاق الرد العسكري ضد حزب الله.
وفي مقابلة مع موقع "أكسيوس"، كشف الرئيس ترامب عن اتصالات يومية أجراها مع نتنياهو هذا الأسبوع، موضحاً أنه قدم توصية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بضرورة أن يكون الرد العسكري مركزاً ودقيقاً، بعيداً عن تدمير المباني لتجنب الأضرار التي قد تلحق بصورة إسرائيل الدولية.
يذكر أن الرئيس ترامب كان قد أعلن الخميس الفائت تمديداً لوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع، بعد محادثات في البيت الأبيض بين سفيري لبنان وإسرائيل. وجاء ذلك عقب تجدد العمليات العسكرية في الثاني من مارس، عندما شن حزب الله هجمات صاروخية رداً على التطورات الإقليمية، مما دفع إسرائيل لشن حملة قصف واسعة واجتياح مناطق في الجنوب اللبناني.