محكمة مغربية تقضي بسجن 'مول الحوت' ومنعه من النشر الرقمي لـ5 سنوات
٣٠ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٥:٣١ ص٠ مشاهدة

أثار حكم قضائي بحق مؤثر مغربي شهير موجة واسعة من الجدل حول حرية التعبير والعقوبات الرقمية. جاء القرار القضائي ليجمد نشاط صانع محتوى حوله الصعود السريع إلى قضية رأي عام كبرى.
شهدت الساحة الرقمية في المغرب خلال العام الماضي صعوداً لافتاً لشاب من مراكش، تحول من بائع متجول للسمك بأسعار رمزية إلى ظاهرة رقمية أثارت نقاشاً وطنياً حول غلاء المعيشة وهيمنة الوسطاء. ورصدت صحيفة أخبار خالي هذا التحول السريع الذي نقل عبد الإله العجويط، الملقب بـ'مول الحوت'، من فضاء 'الترند' إلى قاعات المحاكم في زمن قياسي.
وفي تقرير لصحيفة أخبار خالي، تبين أن المحكمة الابتدائية بمراكش أصدرت حكماً مثيراً للجدل يوم الثلاثاء، يقضي بإدانة 'مول الحوت' بخمسة أشهر حبساً موقوفة التنفيذ، وغرامة مالية بلغت 3000 دولار. إلا أن الفصل الأكثر إثارة في الحكم كان قرار المنع من نشر أي محتوى على المنصات الرقمية لمدة خمس سنوات كاملة.
جاء هذا الحكم على خلفية دعوى قضائية رفعها الضابط المتقاعد الطاهر سعدون، بتهمة التشهير. وقد أعاد هذا القرار فتح النقاش حول القوانين المنظمة للفضاء الرقمي في المغرب، خاصة مع اعتبار البعض له سابقة تقيد ما يوصف بحرية التعبير، بينما يراه آخرون ضرورة لضبط الانفلات الرقمي.
وفي سياق تعليقه على الحكم، اعتبر محمد بن دقتق، محامٍ وباحث قانوني، أن المنع من النشر بات يماثل ما يمكن تسميته بـ 'النفي الرقمي'. وأوضح في تصريحات صحفية أن هذه العقوبة قد تكون أشد وطأة من الحبس نفسه لصناع المحتوى الذين يتخذون من المنصات الرقمية مصدراً للدخل والحضور المهني، مما يؤدي إلى عزلهم عن جمهورهم وفقدان نشاطهم الاقتصادي.
يذكر أن 'مول الحوت' كان قد بدأ قصته من محل صغير بمنزله العائلي بمراكش، حيث قرر بيع السردين بخمسة دراهم فقط، في وقت كان سعر الكيلوغرام يتجاوز 20 درهماً. وسرعان ما تحولت مقاطع الفيديو الخاصة به حول 'احتكار' سوق السمك إلى مادة دسمة للنقاش العام، قبل أن تتدخل الشكاوى القضائية لتغير مسار حياته المهنية والرقمية بشكل جذري، مع تلميحات سابقة منه بالتفكير في دخول غمار السياسة والترشح للانتخابات.