منوعات

دراسة حديثة تكشف قدرة الكافيين على ترميم الدوائر العصبية المتضررة من الحرمان من النوم

٣٠ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٣:٥٣ م٠ مشاهدة
دراسة حديثة تكشف قدرة الكافيين على ترميم الدوائر العصبية المتضررة من الحرمان من النوم

هل يمكن لفنجان القهوة الصباحي أن يفعل أكثر من مجرد تنبيهك؟ كشفت أبحاث علمية حديثة عن دور مذهل للكافيين في استعادة الذاكرة الاجتماعية وتقوية الروابط العصبية بعد السهر.

يُعد النوم من الركائز الأساسية للصحة العقلية والجسدية، إلا أن نمط الحياة المعاصر يجعل الكثيرين يغفلون عن أهميته، مما يترك آثاراً سلبية على وظائف الدماغ المختلفة. وفي هذا السياق، تابعت صحيفة أخبار خالي آخر المستجدات العلمية التي تلقي الضوء على كيفية التخفيف من هذه الآثار الضارة. وقد كشفت دراسة علمية رائدة أجراها باحثون في كلية يونغ لو لين للطب بجامعة سنغافورة الوطنية، أن مركب الكافيين، الذي يستهلكه الملايين يومياً، قد يمتلك قدرة فريدة على معاكسة التأثيرات السلبية للحرمان من النوم، وتحديداً على الذاكرة الاجتماعية. ونُشرت هذه النتائج المفصلة في دورية علم الأدوية النفسية العصبية، حيث أشارت إلى أن الكافيين يعمل بشكل مباشر على أنسجة الدماغ. وركز فريق البحث، بقيادة الأستاذ المشارك سريدهاران ساجيكومار والدكتور ليك-وي وونغ، على منطقة محددة في الدماغ تُعرف بـ CA2 الواقعة في الحصين. وتُعد هذه المنطقة محورية في تنظيم الذاكرة الاجتماعية، وهي القدرة التي تسمح للأفراد بالتعرف على الأشخاص المألوفين وتمييزهم، كما أنها تلعب دوراً في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ. ولدراسة التأثيرات الدقيقة، خضعت نماذج التجارب لحرمان من النوم لمدة خمس ساعات، تلتها فترة تناول حر للكافيين. واستخدم الباحثون تسجيلات كهروفيزيولوجية لرصد النشاط العصبي، ووجدوا أن الحرمان من النوم يقلل من المرونة العصبية ويضعف التواصل بين الخلايا، مما يؤدي إلى تراجع ملحوظ في الأداء السلوكي والقدرة على التعرف على الوجوه. وجاءت المفاجأة عندما تبين أن تناول الكافيين قبل أو بعد فترات السهر ساعد في استعادة المرونة العصبية إلى مستوياتها الطبيعية. وأوضح دكتور وونغ أن فوائد الكافيين تجاوزت مجرد دوره كمنبه للبقاء مستيقظين، بل إنه عمل بشكل موجه لإصلاح المسارات العصبية المتضررة دون التسبب في فرط التنبيه، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم كيفية حماية الدماغ من الإرهاق.