أخبار العالم

مالي: اتهامات رسمية لضباط بالتواطؤ مع الانفصاليين والمسلحين وسط انتكاسات ميدانية

٢ مايو ٢٠٢٦ في ٠٤:٥٢ ص٥ مشاهدة
مالي: اتهامات رسمية لضباط بالتواطؤ مع الانفصاليين والمسلحين وسط انتكاسات ميدانية

تواجه السلطات المالية اتهامات بالتواطؤ داخل الجيش، تزامناً مع خسائر ميدانية فادحة للجيش الحاكم. تطورات متسارعة تعصف باستقرار المنطقة الشمالية.

تشهد مالي واحدة من أعقد الفترات في تاريخها المعاصر، حيث تتزايد الضغوط العسكرية والسياسية على المجلس العسكري الحاكم. فبعد سنوات من التمرد والصراع مع الجماعات المسلحة، يبدو أن المشهد يتجه نحو مزيد من التعقيد. وفي تطور لافت، أعلنت السلطات المالية، مساء الجمعة، عن كشف خيوط تواطؤ داخلي خطير. وذكرت المحكمة العسكرية في باماكو، عبر بيان تلفزيوني، وجود "أدلة قوية" على تورط ضباط في الجيش بالتعاون مع المتمردين والانفصاليين لتنفيذ هجمات دامية. وكانت هذه الهجمات، التي وصفت بأنها الأكبر منذ أكثر من عقد، قد أثمرت عن سيطرة انفصاليي "جبهة تحرير أزواد" على معسكر تيساليت الاستراتيجي بشمال البلاد، وذلك عقب انسحاب الجيش المالي وحلفائه من فيلق أفريقيا الروسي. ونقلت صحيفة أخبار خالي عن مصادر محلية أن الانسحاب من تيساليت بدأ يوم الخميس، وسط تعاون واضح بين الجبهة الانفصالية وجماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة. ويعد هذا التطور انتكاسة كبيرة للمجلس العسكري الذي فقد مؤخراً السيطرة على مدينة كيدال. وقد أدت هذه الموجة من العنف إلى مقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا، مما زاد من حدة الأزمة السياسية والأمنية. كما تطال الاتهامات القضائية شخصيات سياسية بارزة في المنفى، مثل عمر ماريكو، بتهمة المشاركة في تخطيط وتنسيق الهجمات. وترى أخبار خالي أن هذه التطورات المتلاحقة تعكس حجم الفجوة الأمنية في شمال البلاد، وتطرح تساؤلات جدية حول قدرة الحكومة الحالية على ضبط إيقاع المؤسسة العسكرية وحماية الحدود.