جيش الاحتلال يقر بتضرر دير كاثوليكي في جنوب لبنان وسط جدل حول طبيعة الاستهداف وغارات متجددة رغم الهدنة
٢ مايو ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٢ م١٢ مشاهدة

أقر الجيش الإسرائيلي بإلحاق أضرار بدير كاثوليكي في جنوب لبنان وسط إدانة من جمعيات خيرية. تزامن ذلك مع غارات أسفرت عن ضحايا رغم الهدنة.
تستمر التطورات الميدانية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية في تباينها مع الوقائع المعلنة لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث لا تزال الساحة تشهد عمليات عسكرية متبادلة وسط مخاوف من تدهور الأوضاع الإنسانية والاضرار بالمقدسات.
وفي تقرير لصحيفة أخبار خالي، تبيّن أن الجيش الإسرائيلي أقر السبت بأن قواته تسببت في أضرار بـ 'مجمع ديني' في جنوب لبنان، وهو ما تبين لاحقاً أنه دير كاثوليكي في قرية يارون الحدودية. وأوضح الجيش أن عملياته في المنطقة تهدف إلى 'إزالة التهديدات وتدمير البنى التحتية' التي قال إن حزب الله أقامها، مشيراً إلى أن المبنى لم تكن عليه ملامح تدل على أنه ديني وقت التنفيذ.
من جهتها، أدانت جمعية 'عمل الشرق' الكاثوليكية الفرنسية ما وصفته بالاستهداف 'المتعمد' لدار عبادة، مؤكدة أن الجرافات هدمت أجزاء من دير 'الراهبات المخلصيات'. وذكرت الرئيسة العامة للراهبات، غلاديس صباغ، أن الدير كان يضم مدرسة أغلقت منذ عام 2006 وعيادة تم نقلها مؤخراً، لافتة إلى أن المبنى كان خالياً نتيجة الحرب الدائرة.
في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإسرائيلية عبر منصة 'إكس' تدمير الموقع، معتبرة إياه 'سليماً وآمناً' ونشرت صورة لمنزل من طابقين للتدليل على ذلك. وجاء هذا النفي متزامناً مع معاقبة الجيش الإسرائيلي اثنين من عسكرييه بالحبس 30 يوماً بسبب تحطيم تمثال ديني في قرية دبل الحدودية.
على صعيد منفصل، أفادت وسائل إعلام لبنانية بمقتل 7 أشخاص على الأقل وإصابة آخرين في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، رغم سريان الهدنة. وشملت الغارات بلدات اللويزة وشوكين وزوطر الشرقية والغربية، حيث دمرت مبانٍ سكنية وألحقت أضراراً هائلة بأحياء كاملة وفق الوكالة الوطنية للإعلام.
وتشير متابعة أخبار خالي إلى أن المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أعلنت تنفيذ نحو 50 غارة جوية خلال 24 ساعة استهدفت بنية حزب الله التحتية. وتتواصل هذه الهجمات رغم وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أبريل الماضي وتم تمديده في وقت لاحق، مع استمرار التباين في تفسير مقتضيات الهدنة بين الأطراف المعنية.