أخبار العالم

لندن تستدعي السفير الإيراني لديها احتجاجاً على منشورات "تحريضية" لسفارة طهران عبر التواصل الاجتماعي

٢٨ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٨ م٢ مشاهدة
لندن تستدعي السفير الإيراني لديها احتجاجاً على منشورات "تحريضية" لسفارة طهران عبر التواصل الاجتماعي

تصاعد جديد في التوتر بين بريطانيا وإيران مع استدعاء لندن للسفير الإيراني احتجاجاً على منشورات وصفتها بالتحريضية. الخطوة جاءت وسط خلافات ثنائية وإقليمية متزايدة بين الجانبين.

تشهد الساحة الدبلوماسية الأوروبية الشرق أوسطية توترات متزايدة بين عدد من الدول الغربية وإيران، مع تداخل الملفات السياسية والأمنية والإقليمية التي تؤثر على استقرار العلاقات الثنائية. وتعد العلاقات البريطانية الإيرانية واحدة من أبرز مسارات التوتر الحالية، وسط خلافات متصلة بالدور الإقليمي لطهران وملفها النووي والأنشطة المنسوبة لها في أراضي الدول الغربية. ووفقاً لتغطية فريق صحيفة أخبار خالي للشؤون الدولية، استدعت وزارة الخارجية البريطانية اليوم الثلاثاء السفير الإيراني لدى لندن، رداً على ما وصفته بتعليقات "غير مقبولة وتحريضية" نشرتها السفارة الإيرانية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو إجراء دبلوماسي يعكس تصاعد حدة الخلاف بين الجانبين. وبحسب بيان رسمي صادر عن الخارجية البريطانية، أبلغ وزير شؤون الشرق الأوسط هاميش فالكونر السفير الإيراني رفض بلاده الكامل لهذه التصريحات، وطالب بوقف أي محتوى يمكن تفسيره على أنه تشجيع على العنف داخل بريطانيا أو على المستوى الدولي. وشددت الخارجية البريطانية على أن حماية الأمن القومي تمثل "أولوية قصوى"، مؤكدة عدم تهاونها مع أي أنشطة أو رسائل ترى أنها تهدد الاستقرار. كما أشارت إلى أنها ستواصل فضح ما وصفته بالأنشطة العدائية للنظام الإيراني على الأراضي البريطانية، إلى جانب انتقاد ما اعتبرته هجمات تستهدف حلفاء لندن في منطقة الخليج. وتأتي هذه الخطوة في سياق توتر متزايد بين بريطانيا وإيران خلال الأشهر الأخيرة، وسط تبادل للاتهامات بشأن أنشطة أمنية وإعلامية. وكانت لندن قد أعربت في مناسبات سابقة عن قلقها مما تصفه بمحاولات إيرانية للتأثير داخل أراضيها، إضافة إلى انتقادات متكررة لدور طهران الإقليمي وخاصة في منطقة الخليج. في المقابل، تنفي إيران هذه الاتهامات وتؤكد أن مواقفها تنسجم مع سياساتها الخارجية، متهمة بعض الدول الغربية بتضخيم القضايا لأهداف سياسية. ويرى مراقبون أن هذا التصعيد لا يقتصر على الخلاف الثنائي، بل يرتبط بسياق أوسع يشمل التوترات في الشرق الأوسط والملف النووي الإيراني والعلاقات بين طهران والدول الغربية. كما أن الإشارة البريطانية إلى "الهجمات ضد الحلفاء في الخليج" تعكس حساسية الدور الإيراني في المنطقة، وتداخل الملفات الأمنية مع الدبلوماسية. ورغم حدة التصريحات، يُنظر إلى استدعاء السفير عادة كإجراء دبلوماسي احتجاجي يهدف إلى توجيه رسالة سياسية دون الوصول إلى مستوى قطع العلاقات، لكن استمرار مثل هذه الخطوات قد يشير إلى مرحلة أكثر توتراً خاصة إذا ترافقت مع إجراءات إضافية أو ردود فعل من الجانب الإيراني. وتعكس هذه التطورات تصاعد الحذر البريطاني تجاه ما تعتبره تهديدات أمنية وإعلامية، في وقت تتشابك فيه الملفات الإقليمية والدولية. وفي ظل استمرار الخلافات، يبقى مسار العلاقة بين لندن وطهران مفتوحاً على احتمالات متعددة بين احتواء التوتر أو انتقاله إلى مستويات أعلى من التصعيد السياسي.