قيادي مؤسس في حزب العمال الكردستاني يعلن تجميد مبادرة السلام مع أنقرة ويتهمها بتجاهل الإصلاحات
٣٠ أبريل ٢٠٢٦ في ١٠:٤٤ م٢ مشاهدة

تشهد جهود السلام بين تركيا والمسلحين الأكراد حالة من الجمود المفاجئ. يأتي ذلك بعد إعلان قيادي بارز في حزب العمال الكردستاني تجميد العملية بسبب غياب الخطوات التركية.
يعد الصراع بين تركيا وحزب العمال الكردستاني واحداً من أطول النزاعات المسلحة في المنطقة، حيث امتد لعقود طويلة تخللتها محاولات عديدة للوصول إلى تسوية سياسية. ورغم التفاؤل الذي أبداه الرئيس رجب طيب أردوغان مؤخراً، إلا أن الواقع الميداني والسياسي يبدو مغايراً تماماً.
وفقاً لما رصدته وتابعته صحيفة أخبار خالي، كشف مراد قره يلان، أحد مؤسسي الحزب وأبرز قادته، عن تجميد فعلي لمبادرة السلام. وفي مقابلة مع وكالة "أيه إن إف"، أوضح قره يلان أن حزبه أوفى بالتزاماته عبر وقف إطلاق النار والبدء في سحب المقاتلين، إلا أن أنقرة لم تقدم الإصلاحات القانونية والسياسية المطلوبة.
واتهم المسؤول الكردي الحكومة التركية بعدم تنفيذ التوصيات التي قدمتها اللجنة البرلمانية، بما في ذلك الإفراج عن المعتقلين السياسيين والنشطاء. وأشار إلى أن المسؤولين الأتراك حددوا شهر أبريل الماضي موعداً لتقديم تشريعات داعمة للسلام، إلا أن الموعد انقضى دون أي تحرك فعلي من قبل البرلمان.
وتأتي هذه التصريحات بعد عام من إعلان الحزب استعداده لتسليم السلاح وحل نفسه استجابة لدعوة من زعيمه المسجون عبد الله أوجلان، حيث جرت بالفعل مراسم رمزية في شمالي العراق. ويؤكد قره يلان أن العملية باتت مجمدة حالياً، محملاً الحكومة التركية مسؤولية تعطيل المسار الذي كان من شأنه إنهاء عقود من الحرب.
ولم تصدر أي ردود فورية من أنقرة على هذه الاتهامات حتى لحظة إعداد هذا التقرير في صحيفة أخبار خالي، مما يزيد من حالة الغموض التي تكتنف مستقبل العلاقة بين الجانبين والاستقرار في جنوب شرق تركيا والمناطق الحدودية مع العراق.