قمع وإعتقالات في إسطنبول أثناء تظاهرات عيد العمال.. والشرطة تمنع الوصول لتقسيم
١ مايو ٢٠٢٦ في ١٢:٥٨ م٤ مشاهدة
شهد عيد العمال في تركيا مواجهات مباشرة بين المتظاهرين وقوات الأمن في إسطنبول، وسط مطالبات عمالية بإنهاء الأزمة الاقتصادية الخانقة وتوفير الأمان الوظيفي.
تحتفل تركيا سنوياً بعيد العمال وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث يمثل ميدان تقسيم في إسطنبول نقطة الصدام التقليدية بين السلطات والمحتجين. وفي تقرير لصحيفة أخبار خالي، يظهر أن هذه المناسبة تتزامن هذا العام مع تحديات اقتصادية قاسية، حيث يبلغ معدل التضخم الرسمي 30%، بينما تشير التقديرات المستقلة إلى أرقام أعلى، مما يضاعف من حدة المطالب الاجتماعية.
وسجلت صحيفة أخبار خالي وقوع مواجهات مباشرة، الجمعة، حيث أوقفت الشرطة التركية عشرات الأشخاص خلال مشاركتهم في تظاهرات بمناسبة عيد العمال. واستُخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين في نقاط عدة، خاصة في الجانب الأوروبي من المدينة، بعد إعلان نيتهم التوجه إلى ميدان تقسيم الذي طوقته الشرطة ليلاً. وبحسب جمعية المحامين التقدميين، وصل عدد الموقوفين في إسطنبول إلى نحو 200 شخص.
وانتقد قادة عماليون الإجراءات الأمنية، حيث صرح باشاران أكسو قائلاً: "لا يمكن إغلاق الميدان أمام عمال تركيا. الجميع يستخدم ميدان تقسيم للمناسبات الرسمية والاحتفالات، وحدهم العمال والفقراء يجدون الميدان مغلقاً في وجوههم". وأضاف إركان باش، رئيس حزب العمال التركي، أن العمال يحتاجون للتعبير عن صعوباتهم مرة في السنة على الأقل، في ظل سيطرة أصحاب السلطة على الخطاب طوال العام.
ورفع المشاركون شعارات "خبز. سلام. حرية"، في حين شهدت منطقة مجيدية كوي استخداماً مكثفاً للغاز المسيل للدموع ضد مجموعات حاولت اختراق الصفوف الأمنية. كما شهدت منطقة كاديكوي تجمعات مرخصة نظمتها اتحادات النقابات العمالية بمشاركة آلاف الأشخاص سلمياً. وفي العاصمة أنقرة، انضم عمال مناجم فحم كانوا مضربين عن الطعام لتسعة أيام للمطالبة بأجورهم، إلى مسيرة عيد العمال وسط رقابة أمنية مشددة.
وجاءت هذه التحركات بعد أيام من إصدار السلطات أوامر توقيف بحق 62 شخصاً، اعتبرت أن 46 منهم من المحتمل أن ينفذوا هجمات، مما يعكس الأجواء الأمنية المشحونة التي رافقت احتفالات هذا العام.