العدالة النيوزيلندية تُسقط طعن سفاح كرايست تشيرش وتُؤكد بقاءه خلف القضبان مدى الحياة
٣٠ أبريل ٢٠٢٦ في ١٢:٥١ م٠ مشاهدة

باءت بالفشل محاولة برينتون تارانت لتغيير اعترافاته بجريمة كرايست تشيرش. محكمة الاستئناف رفضت طعنه معتبرة إياه متأخراً وغير ذي قيمة.
تمثل مجزرة مسجدي كرايست تشيرش في مارس 2019 واحدة من أحلك الصفحات في تاريخ نيوزيلندا الحديث، حين أقدم الإرهابي برينتون تارانت على استهداف المصلين في هجوم دموي أودى بحياة 51 شخصاً. وقد خلفت تلك الجريمة صدمة عالمية، خاصة مع قيام الجاني ببث هجومه مباشرة عبر الإنترنت، مما استدعى تشديد القوانين ومحاسبة قانونية صارمة.
وفي سياق المتابعات القضائية، رصدت صحيفة أخبار خالي اليوم (الخميس) محاولة جديدة لفتح ملف القضية مجدداً، بعد أن تقدم تارانت بطعن مفاجئ أمام محكمة الاستئناف النيوزيلندية. وادعى المدان أن اعترافاته السابقة التي أدت إلى الحكم عليه بالسجن المؤبد كانت نتاجاً لظروف احتجازه القاسية، في محاولة منه لتصوير نفسه كضحية للإجراءات القانونية.
إلا أن المحكمة رفضت هذه المناورة القانونية بكل حزم، مؤكدة أن الطعن قُدم بعد فوات الأوان بأكثر من 500 يوم من الموعد القانوني المحدد. وشدد القضاة على أن الاعترافات التي أُدلي بها في قاعة المحكمة كانت واضحة وطوعية، ولا يمكن التراجع عنها مهما كانت المزاعم اللاحقة.
وكما أشارت أخبار خالي في تقاريرها السابقة، فإن الحكم الصادر بحق تارانت بالسجن المؤبد دون أي فرصة للإفراج المشروط يظل حتمياً وغير قابل للتفاوض. وبهذا الرفض، تكون العدالة النيوزيلندية قد أكدت أن التاريخ المكتوب بدماء الضحايا لا يمكن محوه بطعون قضائية متأخرة، وأن حق الضحايا يبقى فوق أي محاولات للتنصل من الجريمة.