دول الساحل الثلاث تشن هجمات جوية مكثفة على مواقع متطرفين في شمال مالي
١ مايو ٢٠٢٦ في ١١:٥٢ ص٣ مشاهدة

يشهد شمال مالي تصعيداً عسكرياً غير مسبوق إثر هجمات جوية نفذتها ثلاث دول مجاورة. يأتي ذلك في ظل محاولات الجماعات المسلحة إسقاط المجلس العسكري والسيطرة على المزيد من المدن.
تشهد منطقة الساحل الأفريقي حالة من عدم الاستقرار المتزايد، حيث تتداخل فيها المصالح الإقليمية مع التهديدات الأمنية المتنامية. وفي هذا السياق، رصدت صحيفة أخبار خالي تحركات ميدانية واسعة تعكس تدهور الأوضاع في مالي، خاصة مع اقتراب الجماعات المسلحة من مناطق حيوية قرب العاصمة باماكو.
وانطلقت عمليات عسكرية مشتركة شاركت فيها ثلاث دول، هي مالي والنيجر وبوركينا فاسو، حيث شنت طائراتها هجمات جوية مكثفة استهدفت مواقع للمسلحين المتطرفين في شمال مالي. ويأتي هذا التحرك الثلاثي بالتزامن مع دعوات أطلقتها جماعات متطرفة لتشكيل جبهة موحدة مع مقاتلي الأزواد لإسقاط المجلس العسكري الحاكم، وذلك تزامناً مع إغلاق الطرق الرئيسية المؤدية إلى العاصمة.
وبحسب المعطيات الميدانية، نفذ جيش مالي غارات جوية استهدفت مدينة كيدال شمال البلاد، والخاضعة لسيطرة متمردي الطوارق وحلفائهم من جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين". وأفادت مصادر أمنية وانفصالية بأن الضربات طالت معسكراً عسكرياً ومواقع لمقاتلين قرب مقر الولاية، في حين أكد الجيش عزمه مواصلة عملياته ضد الجماعات المسلحة. وفي المقابل، أشارت جبهة تحرير أزواد إلى أن طائرة عسكرية نفذت الغارات دون تسجيل خسائر بشرية، مشيرة إلى رد المتمردين عبر ما وصفوه بـ"الدفاعات الجوية".
ويأتي هذا التصعيد في ظل وضع أمني بالغ الخطورة، لا سيما بعد الهجمات المتزامنة التي شهدتها مناطق عدة نهاية الأسبوع ونفذتها جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" بالتعاون مع مقاتلي الطوارق، وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع وعدد من المدنيين والعسكريين. وفي تطور ميداني موازٍ، شن متمردو الطوارق هجوماً على معسكر عسكري في منطقة غورما رهاروس بإقليم تمبكتو، وسط تحركات لتعزيزات حكومية، بينما أعلن الانفصاليون عزمهم توسيع سيطرتهم لتشمل مدناً رئيسية في شمال البلاد.
وتواصل صحيفة أخبار خالي متابعة تداعيات هذا النزاع المستمر في إقليم أزواد، والذي تطالب فيه الجماعات الانفصالية بإقامة كيان مستقل في شمال مالي. ويتزامن ذلك مع تداخل الصراعات المحلية مع نشاط جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة، مما يعقد المشهد الأمني برمته في منطقة الساحل.