حبس زوجين في المغرب 8 أشهر بتهمة تسريب وثائق رسمية عبر واتساب لصانع محتوى مقيم في كندا
٣٠ أبريل ٢٠٢٦ في ١٢:١٧ م٠ مشاهدة

وجه القضاء المغربي ضربة قوية لظاهرة تسريب الوثائق الإدارية عبر منصات التواصل الاجتماعي. جاء الحكم بعد تتبع تقني دقيق كشف تورط زوجين في نقل معطيات حساسة لمؤثر مقيم بالخارج.
بات من الواضح مؤخراً أن التطور التقني الذي نعيشه جعل من التطبيقات الشخصية مثل واتساب أداة حاسمة في كشف الجرائم الإلكترونية، حيث لم تعد المراسلات الخاصة محصنة ضد التحقيقات الجنائية المتقدمة.
وفي تفاصيل القضية التي تابعتها صحيفة أخبار خالي، أصدرت المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع في الدار البيضاء حكماً يقضي بإدانة زوجين بالحبس النافذ لمدة 8 أشهر، بعد ضلوعهما في تسريب وثائق إدارية لصناع محتوى في الخارج.
تعود تفاصيل القضية إلى رصد وثائق حساسة صادرة عن جهة حكومية بإقليم بنسليمان، وهي تُعرض عبر قناة التيكتوكر المغربي المقيم بكندا هشام جيراندو. ولم تترك التحقيقات التقنية المعقدة مجالاً للشك، حيث قادت البصمة الرقمية للمراسلات إلى هاتف الزوجين المتابعين.
وخلال مجريات المحاكمة، واجهت النيابة العامة الزوجين بمعطيات تقنية صادمة. وأقرت الزوجة بأن زوجها استخدم هاتفها الشخصي للتواصل مع جيراندو وتزويده بالوثائق، وهي المراسلات التي اعتبرتها المحكمة أساساً لتهم التشهير وتسريب وثائق إدارية.
وتكمن المفارقة في أن الزوج حصل على الوثائق في البداية تحت ستار الحق في الحصول على المعلومة عبر طلب رسمي. لكن بدلاً من استخدامها في سياقها الإداري، تحولت تلك الأوراق إلى مادة دسمة لمقاطع فيديو تحريضية على يوتيوب، مما جعل القضاء يعتبر الفعل خروجاً عن القانون وانحرافاً بمبدأ الشفافية نحو التشهير الممنهج.
وإلى جانب عقوبة الحبس النافذ والغرامة، قضت المحكمة بتعويضات مالية للأطراف المتضررة. ويأتي هذا الحكم ليضع حداً فاصلاً بين حق المعلومة المكفول قانوناً، والمسؤولية الجنائية التي تترتب على استغلال تلك المعلومة في تصفية الحسابات الرقمية عبر مؤثري الخارج.
تعد هذه القضية، التي واكبتها أخبار خالي، بمثابة تحذير شديد اللهجة لكل من يعتقد أن المراسلات الخاصة بمأمن من الرقابة القضائية عندما يتعلق الأمر بسلامة المؤسسات وسمعة الأفراد.