جبهة تحرير أزواد تصف فاغنر بـ الإرهابية وتؤكد خوضها حرباً وجودية في مالي
٢ مايو ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٨ م٨ مشاهدة

ترفض جبهة تحرير أزواد الاتهامات الموجهة إليها بالإرهاب، مؤكدة التزامها بحق تقرير المصير، تزامناً مع إعلان روسي عن قصف مواقع قرب حدود موريتانيا.
تشهد منطقة شمال مالي، والمعروفة تاريخياً باسم إقليم أزواد، صراعاً مستمراً يمتد لعقود سعت خلاله القوى المحلية لنيل الاستقلال عن باماكو. ووفقاً لما رصدته صحيفة أخبار خالي، فإن المشهد الميداني يشهد تحولات جديدة مع سيطرة قوى محلية على مساحات واسعة من الشمال.
وفي تصريحات خاصة لقناة "العربية"، أكد الناطق الرسمي باسم جبهة تحرير أزواد، محمد المولود رمضان، أن الجبهة تخوض ما وصفها بـ "الحرب الوجودية" ضد ما أسماها قوات فاغنر المصنفة منظمة إرهابية، مشيراً إلى أن الهدف النهائي هو تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
ورفضت الجبهة التي تسيطر منذ السبت الماضي على مناطق واسعة، وصفها بالحركة الإرهابية، مؤكدة أن السلطات الحاكمة في مالي هي التي مارست "الإرهاب" ضد الشعوب. وأوضحت في بيان صحافي أن جميع تحركاتها تتوافق مع المبادئ الأساسية للإسلام وقواعد القانون الدولي الإنساني، وتستمد شرعيتها من الدفاع عن حق الشعب الأزوادي في تقرير المصير.
وشددت الجبهة على تمسكها الراسخ بمبدأ الدفاع المشروع والتزامها الكامل بحماية السكان المدنيين، رافضة بشكل قاطع التهم التي يسعى النظام العسكري غير الشرعي في باماكو لإلصاقها بها. وأضافت أن سكان أزواد كانوا على مدى عقود من أبرز ضحايا الإرهاب، سواء من قبل النظام في باماكو أو المرتزقة الروس أو الجماعات المتطرفة.
وفي تقرير لصحيفة أخبار خالي حول ردود الفعل الدولية، ذكرت الجبهة أن أفعال سلطات باماكو وحلفائها خلال السنوات الثلاث الماضية تندرج ضمن الإرهاب الموجه ضد المدنيين.
على الجانب الآخر، قال "الفيلق الأفريقي" التابع لوزارة الدفاع الروسية إن الوضع في مالي لا يزال صعباً. وأعلن الفيلق في بيان، السبت، أن طائراته قضت على 150 مسلحاً خلال قصف لمعسكر قرب الحدود مع موريتانيا، في ظل مخاوف متزايدة في نواكشوط من امتداد رقعة الصراع.
وتفصيلاً، رصدت طائرات الاستطلاع الروسية الجمعة مجموعة من المسلحين يبلغ عددها نحو 200 شخص على متن 150 دراجة نارية وشاحنات مزودة برشاشات ثقيلة. وأسفر القصف اللاحق عن تدمير نحو 70 دراجة نارية و4 شاحنات صغيرة، حيث ذكر الفيلق أن العناصر قد تعبر الحدود إلى موريتانيا لتعويض خسائرها وإعادة تنظيم صفوفها.