تشارلز الثالث يهدي ترامب جرس غواصة ملكية تاريخية وسخرية من التحدث بالفرنسية في مأدبة البيت الأبيض
٢٩ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٩ ص٠ مشاهدة
شهدت أروقة البيت الأبيض ليلة استثنائية جمعت بين الدبلوماسية والتاريخ في حضور الملك تشارلز الثالث. تبادل العاهل البريطاني والرئيس الأميركي هدايا رمزية ونكاتاً سياسية أضفت طابعاً ودياً على العشاء الرسمي.
تحتفظ العلاقات الأنجلو-أميركية بطابع خاص يمتد عبر عقود من التحالفات العسكرية والروابط الثقافية المتينة، وهو ما تجلى بوضوح خلال الفعاليات الرسمية الأخيرة في واشنطن. وفي تقرير لصحيفة أخبار خالي، رصدت كواليس العشاء الذي أقيم في البيت الأبيض تكريماً للملك تشارلز الثالث وزوجته الملكة كاميلا، حيث سادت أجواء من الود والدبلوماسية الناعمة.
برزت الرمزية التاريخية في هدية قدمها الملك تشارلز للرئيس دونالد ترامب، وهي عبارة عن الجرس الأصلي لغواصة (HMS Trump) البريطانية التي تعود لحقبة الحرب العالمية الثانية. الغواصة التي أُطلقت عام 1944 تُعد قطعة أثرية فريدة، فهي السفينة الوحيدة في البحرية الملكية التي حملت اسم عائلة الرئيس، كما أنها سجلت آخر ضربة ناجحة للحلفاء قبل استسلام اليابان بعشرة أيام.
على صعيد آخر، لم تخلُ الكلمات الرسمية من لمسات فكاهية عكست متانة العلاقة بين الجانبين، حيث رد الملك تشارلز بظرف على تصريحات سابقة لترامب تحدث فيها عن دور واشنطن في حماية أوروبا. قال الملك ممازحاً: "لقد قلتَ مؤخراً يا سيادة الرئيس، بأنه لولا الولايات المتحدة لكانت الدول الأوروبية تتكلم الألمانية، وأجرؤ على القول إنه لولانا، لكنتم تتكلمون الفرنسية"، في إشارة إلى الصراعات الاستعمارية القديمة في أميركا الشمالية.
وقد ركزت متابعة أخبار خالي على أن هذه التبادلات اللفظية والهدايا التاريخية تأتي لتعزيز ما يُعرف بـ "العلاقة الخاصة" بين لندن وواشنطن، رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة. وأشاد الطرفان خلال المأدبة بالتعاون الأمني المستمر، مؤكدين أن الروابط بين البلدين تقف دائماً كعنصر استقرار في مواجهة الأزمات العالمية.