أخبار العالم

ترامب يهاجم المستشار الألماني ميرتس ويتهمه بعدم الإلمام بملف إيران النووي

٢٨ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٠ م٢ مشاهدة
ترامب يهاجم المستشار الألماني ميرتس ويتهمه بعدم الإلمام بملف إيران النووي

تتسع الفجوة بين واشنطن وبرلين إثر تبادل انتقادات حادة بين ترامب والمستشار الألماني ميرتس حول إدارة الملف الإيراني. وتتصاعد التوترات مع تداعيات اقتصادية على أوروبا.

تعد الأزمة الإيرانية الراهنة واحدة من أكثر الملفات تعقيدًا في السياسة الدولية، حيث تتداخل فيها الاعتبارات الأمنية والاقتصادية والدبلوماسية لدول كبرى وحلفاء إقليميين وعالميين. ووفق متابعة صحيفة أخبار خالي، شهدت الساعات الأخيرة تصعيدًا غير مسبوق في لهجة الخلاف بين الولايات المتحدة وألمانيا، بعد انتقادات متبادلة بين قادة البلدين حول إدارة هذا الملف الحساس. وكتب ترامب عبر منصة «تروث سوشيال»، اليوم الثلاثاء، أن ميرتس «يعتقد أنه من المقبول أن تمتلك إيران سلاحًا نوويًا»، مضيفًا في رد مباشر على تصريحات المستشار الألماني: «هو لا يعرف ما يتحدث عنه». يأتي هذا الهجوم بعد يوم واحد من انتقادات لافتة وجهها ميرتس للسياسة الأميركية تجاه إيران، اعتبر فيها أن طهران «تُذل» واشنطن في مسار المفاوضات الجارية. وأوضح ميرتس أن المسؤولين الأميركيين توجهوا إلى إسلام آباد في جولات تفاوضية أخيرة دون تحقيق نتائج ملموسة، معتبرًا أن طهران «بارعة في عدم التفاوض»، وهو ما يعكس ضعف الاستراتيجية الأميركية في إدارة الأزمة وفق تعبيره. كما أبدى المستشار الألماني شكوكه بشأن غياب «استراتيجية خروج واضحة» لدى الجانب الأميركي، محذرًا من أن استمرار الجمود الحالي قد يكرر سيناريوهات سابقة شبيهة بحربي العراق وأفغانستان. وكشف ميرتس عن استياء أوروبي من طريقة إدارة واشنطن للملف، مشيرًا إلى أن برلين وشركاءها الأوروبيين لم يُستشاروا بشكل كافٍ قبل اتخاذ قرارات تتعلق بعمليات عسكرية محتملة، ما يعكس تصدعًا متزايدًا في مواقف واشنطن وحلفائها الغربيين. وفي سياق متصل، أشار تقرير لصحيفة أخبار خالي إلى أن هذا التباين في المواقف يتزامن مع تداعيات اقتصادية خطيرة تطال أوروبا بشكل مباشر. وتتصدر التداعيات الاقتصادية المشهد الأوروبي، خاصة مع استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز الذي يُعد شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية. وأكد ميرتس أن الأزمة الإيرانية تكلف بلاده «أموالًا طائلة» في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتأثر النمو الاقتصادي الأوروبي سلبًا، لافتًا إلى استعداد دول الاتحاد الأوروبي للمساهمة في تأمين الملاحة الدولية عبر إرسال كاسحات ألغام إلى المنطقة. وعلى الصعيد الدبلوماسي، تتلاشى آمال التوصل إلى تسوية قريبة بعد فشل جولات تفاوضية في باكستان وسلطنة عُمان، وإلغاء زيارات مقررة لمسؤولين أميركيين إلى المنطقة. وفي ظل هذا الجمود، توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى موسكو لإجراء محادثات مع المسؤولين الروس، في إطار تحركات دبلوماسية تهدف إلى كسب دعم دولي لطهران وسط استمرار التعثر في المفاوضات مع واشنطن.