بكين تشدد الإجراءات الأمنية وتفرض حظراً شاملاً على طائرات الدرونز المدنية
٢٩ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٥:٢٠ م٠ مشاهدة

تستعد العاصمة الصينية لتطبيق لوائح مشددة تمنع تداول الطائرات المسيرة وتحليقها دون تصريح أمني. وتأتي هذه الخطوة وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن المجال الجوي وانتشار التكنولوجيا.
تشهد العاصمة الصينية بكين تحولاً جذرياً في سياسات الرقابة التقنية، حيث باتت الأجواء المنخفضة محط أنظار السلطات الأمنية بشكل غير مسبوق. ويتزامن ذلك مع التوسع الكبير في استخدام الطائرات المسيّرة لأغراض مدنية وتجارية، مما دفع صناع القرار إلى إعادة النظر في التوازن بين الابتكار التقني والضرورات الأمنية.
وفي تقرير لصحيفة أخبار خالي، رصدت كواليس الإعلان الرسمي عن حزمة القيود الجديدة التي ستغير مشهد استخدام التكنولوجيا في المدينة التي يقطنها نحو 22 مليون نسمة. حيث أكدت السلطات الصينية فرض قيود مشددة تشمل حظر بيع الطائرات المسيّرة داخل المدينة، أو شحنها عبر منصات التجارة الإلكترونية، أو حتى إدخال مكوناتها الأساسية، وذلك اعتباراً من يوم الجمعة القادم.
وتفرض اللوائح الجديدة على جميع المستخدمين التقدم بطلبات للحصول على إذن مسبق قبل أي عملية تحليق، مع إغلاق المجال الجوي تماماً أمام الرحلات غير المصرح بها. كما رصدت متابعات أخبار خالي أن العقوبات لأي مخالفة ستكون رادعة، حيث تصل الغرامات إلى 10 آلاف يوان، مع إمكانية مصادرة الطائرة وإخضاع المخالفين لعقوبات الاحتجاز التي تصل إلى 15 يوماً.
ولضمان انتقال منظم، منحت السلطات مالكي الطائرات الذين سجلوا أجهزتهم قبل الأول من مايو مهلة للتعامل مع أجهزتهم، مع السماح لهم بإدخالها وإخراجها من بكين. كما حددت سقفاً لعدد الطائرات التي يمكن الاحتفاظ بها، بحيث لا يتجاوز ثلاث طائرات في الموقع الواحد داخل نطاق الطريق الدائري السادس، مع منح المستخدمين مهلة ثلاثة أشهر لتسجيل أجهزتهم لدى مراكز الشرطة.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن توجه أوسع في الصين لتشديد القوانين الوطنية الخاصة بالتكنولوجيا الحديثة، حيث أصبحت الطائرات ملزمة بنقل بياناتها للسلطات بشكل فوري أثناء التشغيل. في حين أبدت متاجر ومؤسسات تدريب قلقها من تأثير القيود على الأنشطة التعليمية والترفيهية، إلا أن المسؤولين يرون أن هذه الخطوات ضرورية لمواجهة التحديات المتزايدة في سلامة المجال الجوي للعاصمة.