أخبار العالم

بروكسل تتهم موسكو بإقامة ستار حديدي رقمي.. وفون دير لاين: الروس يدفعون ثمن الحرب

٢٩ أبريل ٢٠٢٦ في ١٢:١٣ م٠ مشاهدة
بروكسل تتهم موسكو بإقامة ستار حديدي رقمي.. وفون دير لاين: الروس يدفعون ثمن الحرب

تتهم رئيسة المفوضية الأوروبية روسيا بتشديد القيود الرقمية ووصفتها بـ"الستار الحديدي الرقمي". وتؤكد أن المواطنين الروس يتحملون تبعات الحرب اقتصادياً.

تشهد العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي توتراً متصاعداً منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، مع فرض حزم واسعة من العقوبات الغربية التي طالت قطاعات حيوية كالطاقة والمال والتكنولوجيا. وفي هذا السياق، جاءت تصريحات جديدة من بروكسل تلقي الضوء على جانب آخر من جوانب التوتر المتبادل. وفي رصد لصحيفة أخبار خالي، نقلنا عن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قولها أمام البرلمان الأوروبي اليوم الأربعاء، إن روسيا تفرض قيوداً رقمية متزايدة وصفتها بـ"الستار الحديدي الرقمي". وأضافت أن المواطنين الروس "يدفعون من جيوبهم ثمن الحرب"، في ظل ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، معتبرة أن الكرملين يرد على هذه الضغوط عبر "تقييد الإنترنت وحرية التعبير". واستخدمت فون دير لاين تعبير "الستار الحديدي الرقمي" في مقارنة مباشرة مع حقبة الحرب الباردة، حيث كان "الستار الحديدي" يفصل بين أوروبا الشرقية والغرب منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حتى سقوط جدار برلين. أما اليوم، فيشير المصطلح إلى قيود رقمية تشمل إبطاء أو حجب تطبيقات مثل تلغرام وواتساب، وتشديد الرقابة على المحتوى، وتضييق استخدام الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN). وتأتي هذه التطورات في ظل محاولات روسية لتعزيز أمنها القومي، بحسب موسكو، التي ترى الإجراءات ضرورية لمنع "التدخل الخارجي". في المقابل، تشير المصادر الأوروبية إلى أن السلطات الروسية شددت إجراءاتها الداخلية عبر قوانين تجرّم انتقاد الجيش، مع رصد حالات استياء شعبي نادرة بسبب قيود الاتصال. وعلى صعيد الدعم الأوروبي، يواصل الاتحاد تقديم مساعدات عسكرية ومالية لأوكرانيا، آخرها حزمة دعم كبيرة أُقرت مؤخراً. ورغم قدرة الاقتصاد الروسي على التكيف في المراحل الأولى، يشير مسؤولون أوروبيون إلى ظهور "تشققات تدريجية" نتيجة الضغوط التضخمية وتراجع القدرة الشرائية. يبدو أن الفضاء الرقمي أصبح ساحة جديدة للتوتر بين روسيا والغرب، مع تأثير مباشر على حياة المواطنين داخل روسيا. وتبقى الحرب والعقوبات محركاً رئيسياً لهذه التحولات، في ظل جدل مستمر حول طبيعة الإجراءات الروسية بين كونها دفاعية أو تضييقاً على الحريات.