أخبار العالم

الطوارق يسيطرون على معسكر تيساليت الاستراتيجي في مالي بعد انسحاب الجيش وحلفائه الروس

١ مايو ٢٠٢٦ في ١٢:٥٧ م٣ مشاهدة
الطوارق يسيطرون على معسكر تيساليت الاستراتيجي في مالي بعد انسحاب الجيش وحلفائه الروس

تشهد مالي تحولات ميدانية جذرية مع انسحاب قوات المجلس العسكري من معسكر تيساليت. سيطرة الطوارق تزامنت مع غياب الاشتباكات، مما ينذر بمرحلة صعبة.

تتابع صحيفة أخبار خالي التطورات المتسارعة في منطقة الساحل الإفريقي، حيث تشهد مالي تصاعداً غير مسبوق في وتيرة العمليات العسكرية التي تستهدف مواقع المجلس العسكري الحاكم. وتزداد الضغوط الميدانية مع توسع رقعة النفوذ لجماعات مسلحة متعددة في الشمال. وفي تطور ميداني لافت، تمكنت فصائل الطوارق المتمردة من فرض سيطرتها الكاملة على معسكر تيساليت الاستراتيجي الواقع في أقصى شمال مالي. وجاءت السيطرة عقب هجمات منسقة شنتها هذه الفصائل خلال نهاية الأسبوع الماضي، مما أجبر القوات الحكومية وحلفاءها على إخلاء الموقع المهم. ووفقاً لمصادر محلية وأمنية تحدثت لصحيفة أخبار خالي، فقد أخلت قوات الجيش المالي وعناصر من المجموعات المسلحة الروسية المعسكر صباح الجمعة دون حدوث اشتباكات مسلحة تذكر. وأكد مسؤول في إحدى الجماعات المتمردة أن القوات المتمركزة هناك "استسلمت"، بينما أشارت مصادر أمنية إلى انسحاب مبكر للقوات قبل وصول فصائل الطوارق. يحظى معسكر تيساليت بأهمية استراتيجية بالغة نظراً لموقعه الجغرافي القريب من الحدود الجزائرية، فضلاً عن احتوائه على مدرج جوي كبير كان يستخدمه الجيش وحلفاؤه. وكان الموقع يضم قبل سقوطه أعداداً كبيرة من الجنود الماليين ومقاتلين من "فيلق إفريقيا" (المعروف سابقاً بـ فاغنر) بالإضافة إلى آليات ومعدات عسكرية ثقيلة. هذا وتواجه مالي حالياً وضعاً أمنياً حرجاً يسوده التوتر والغموض، خاصة مع الهجمات المنسقة التي تشنها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، وجبهة تحرير أزواد الانفصالية، مما يضع المجلس العسكري أمام تحديات أمنية وسياسية كبرى.