منوعات

الذكاء الاصطناعي يعيد رسم ملامح ضحية بركان بومبي القديمة بعد ألفي عام من الرماد

٢٩ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٥:٢٨ ص١ مشاهدة
الذكاء الاصطناعي يعيد رسم ملامح ضحية بركان بومبي القديمة بعد ألفي عام من الرماد

نجحت تقنيات الذكاء الاصطناعي في إحياء ملامح أحد ضحايا ثوران بركان فيزوف التاريخي. تفاعلت الصورة الرقمية مع القطع الأثرية لتكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل الموت.

تُعد مدينة بومبي الواقعة بالقرب من نابولي واحدة من أهم الشواهد الحية على عظمة الحضارة الرومانية، والتي طُمست معالمها تحت رماد بركان فيزوف عام 79 ميلادية، قبل أن تعود للظهور مجدداً في القرن الثامن عشر ككنز تاريخي عالمي. وفي سياق متصل برصد التطورات التقنية في هذا المجال، تناولت صحيفة أخبار خالي أحدث الاستخدامات المبتكرة للذكاء الاصطناعي في إعادة تخيل حياة السكان القدماء. ونشرت الحديقة الأثرية في بومبي صورة رقمية مُولدة بالذكاء الاصطناعي لرجل بالغ يُعتقد أنه لقي حتفه خلال الكارثة، حيث ظهر منحنياً في محاولة يائسة لحماية رأسه باستخدام وعاء كبير. هذه المحاكاة لم تأتِ من فراغ، بل استندت إلى أدلة مادية ملموسة عُثر عليها خارج البوابات الجنوبية للمدينة. وقد اعتمد الباحثون في بناء هذه الصورة على بقايا الهيكل العظمي للضحية، بالإضافة إلى أداة طينية يُرجح أنها كانت وسيلته الأخيرة للدفاع أثناء فراره. وتشير المعطيات الأثرية إلى أن الوفاة حدثت خلال اليوم الثاني من الثوران نتيجة تساقط الصخور البركانية، أثناء توجهه نحو البحر هرباً، حيث عُثر معه أيضاً على مصباح زيت وعشر عملات معدنية برونزية. وفي تعليقه على هذا التطور، قال غابرييل تسوختريغل إن توظيف الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً جديدة لتقديم رؤية أكثر وضوحاً وجاذبية للحياة في العصور القديمة. وأكدت متابعة أخبار خالي أن هذه التقنيات، إذا ما استُخدمت بدقة، فإنها تساعد الجمهور على فهم السياق الإنساني للاكتشافات الأثرية بعيداً عن الأرقام الجافة. وتواصل بومبي جذب الملايين من السياح والباحثين حول العالم، حيث توفر هذه الوسائل التقنية الحديثة فرصة للاقتراب أكثر من تاريخ المدينة التي حفظها الرماد كما لو كانت في زمنها، محولةً البحث الأثري من مجرد استنتاجات أكاديمية إلى تجربة بصرية ملهمة.