أخبار العالم

استهداف إسرائيلي لدورية للجيش اللبناني أثناء إنقاذ مواطنين في الجنوب ومخاوف من انهيار الهدنة

٢٨ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٧:٢١ م٣ مشاهدة
استهداف إسرائيلي لدورية للجيش اللبناني أثناء إنقاذ مواطنين في الجنوب ومخاوف من انهيار الهدنة

تضع التطورات الميدانية الأخيرة وقف النار في لبنان على المحك. استهداف إسرائيلي طال فرق إنقاذ وجنوداً لبنانيين، وسط ضغوط تفاوضية ومهلة زمنية محددة.

تشهد المناطق الحدودية في جنوب لبنان، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، تصعيداً ميدانياً مستمراً وتوتراً أمنياً يهدد بانهيار الهدنة القائمة. وفي تقرير لصحيفة أخبار خالي، رصدنا استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تتخللها بين الحين والآخر اشتباكات وتفجيرات واسعة النطاق. وفي التفاصيل، أعلن الجيش اللبناني، الثلاثاء، عن إصابة اثنين من جنوده بجروح جراء استهداف إسرائيلي مباشر لدورية عسكرية. وقع الحادث في بلدة مجدل زون بقضاء صور، حيث كانت الدورية تعمل بالتعاون مع عناصر من الدفاع المدني وجرافات مدنية على إنقاذ مواطنين عالقين. من جانبه، أكد الدفاع المدني اللبناني تعرض فرقه للاستهداف أثناء تنفيذ مهمة إسعاف للمصابين جراء غارة إسرائيلية سابقة على البلدة. وأدى القصف إلى احتجاز ثلاثة من عناصر الدفاع المدني تحت الأنقاض، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تعمل بالاشتراك مع الجيش اللبناني على إخلائهم وسط ظروف بالغة الخطورة. على الجانب الآخر، أعلن الجيش الإسرائيلي عن اكتشاف ما وصفه بشبكة أنفاق واسعة تابعة لحزب الله قرب الحدود الشمالية. وذكر بيان عسكري أن القوات عثرت على نفقين يمتدان لمسافة كيلومترين، وتم بناؤهما على مدار عقد كامل، وتتصل فتحاتهما بمواقع مزودة بمنصات إطلاق موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية. سياسياً، تزداد الضغوط على طاولة المفاوضات بين بيروت وتل أبيب. ووفقاً لما أوردته هيئة البث الإسرائيلية، حددت إسرائيل مهلة زمنية تصل إلى أسبوعين للتوصل إلى اتفاق نهائي مع الحكومة اللبنانية، مهددة باستئناف القتال الشامل في حال انقضاء المهلة دون تحقيق تقدم. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن الأسبوع الماضي عن تمديد لوقف النار لمدة ثلاثة أسابيع إضافية، وذلك عقب جولة محادثات في البيت الأبيض جمعت سفيري لبنان وإسرائيل. وجاء هذا التمديد في محاولة لتهدئة الأوضاع التي اندلعت في الثاني من مارس الماضي رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي. تجدر الإشارة إلى أن الحرب الأخيرة أسفرت عن سقوط 2534 قتيلاً وجرح 7863 آخرين منذ اندلاعها، حسب أحدث حصيلة لوزارة الصحة اللبنانية. ولا تزال إسرائيل تنفذ عمليات هدم وتفجير في القرى الحدودية، وأعلنت إقامة ما تسميه خطاً أصفر لفصل المناطق الحدودية عن بقية الأراضي اللبنانية، بينما يواصل حزب الله تنفيذ عمليات رد في جنوب لبنان.