منوعات

أشباح أم مواسير قديمة؟ العلم يفسر أسباب شعور الرعب في المباني القديمة

٢٨ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٦:١٠ م٢ مشاهدة
أشباح أم مواسير قديمة؟ العلم يفسر أسباب شعور الرعب في المباني القديمة

كشف تقرير علمي حديث عن حقيقة الشعور بالرعب في الأماكن المهجورة. الموجات الصوتية الخفية قد تكون البديل العلمي لقصص الأشباح والطاقات الغامضة.

يعرف الكثير منا ذلك الشعور الغامض عند دخول مبنى قديم أو قبو مظلم، حيث يتسلل الرعب المفاجئ والضيق دون سبب واضح، غالباً ما يُنسَب إلى عوالم خارقة للطبيعة أو طاقات غير مرئية. لكن الحقيقة العلمية قد تكون أبسط وأكثر إثارة للدهشة في آن واحد. وفي متابعة لصحيفة أخبار خالي لآخر المستجدات العلمية، نقلت المنصة عن دراسة نشرتها ScienceAlert، والتي تشير إلى أن ظاهرة 'الإنفراساوند' أو الأصوات تحت السمعية هي المتهم الأول. وتُعرف هذه الموجات بأنها ترددات منخفضة جداً (أقل من 20 هرتز) لا تستطيع الأذن البشرية التقاطها، لكنها تخترق الجدران والأجسام بسهولة. وتنتشر هذه الموجات في البيئات التي تحتوي على أنابيب قديمة أو أنظمة تهوية، بالإضافة إلى الاهتزازات الطبيعية، وهو ما يفسر لماذا تكثر هذه التجارب في العقارات القديمة. ورغم أننا لا نسمعها، إلا أن أجسادنا تستجيب لها بشكل مباشر. وفي تجربة علمية شارك فيها 36 شخصاً، تعرض المشاركون لموجات إنفراساوند خفية أثناء استماعهم لموسيقى هادئة في غرفة مغلقة. أظهرت النتائج ارتفاعاً ملحوظاً في مستويات هرمون التوتر 'الكورتيزول'، كما وصف المشاركون الموسيقى بأنها حزينة ومزعجة دون وعي منهم بوجود تأثير خارجي. هنا يأتي دور العقل البشري في محاولة تفسير هذا التوتر الجسدي؛ فإذا كنا في مكان يُعتقد أنه مسكون، سيربط الدماغ هذا الخوف بوجود أشباح. إلا أن الحقيقة البيولوجية تشير إلى أن الجسم يمتلك آلية تحذيرية تطورية جعلته يحذر من الظواهر الخطرة مثل العواصف والزلازل التي تصدر ترددات مشابهة. ويؤكد خبراء في تقرير لصحيفة أخبار خالي أن هذه الموجات ليست ضارة دائماً، فهي موجودة في حياتنا اليومية من حركة المرور إلى الأجهزة الكهربائية، لكن تأثيرها يزداد في الأماكن ذات البنية التحتية القديمة. وفي المرة القادمة التي تشعر فيها أن مكاناً ما 'مسكون'، تذكر أن الحل قد لا يكون طارداً للأرواح، بل مجرد مهندس صيانة لإصلاح تلك المواسير القديمة.