منوعات

أسرار ثبات العطر: لماذا تتبخر الرائحة بسرعة من البعض وتدوم لدى الآخرين؟

٢٩ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٩ ص٠ مشاهدة
أسرار ثبات العطر: لماذا تتبخر الرائحة بسرعة من البعض وتدوم لدى الآخرين؟

هل تساءلت يوماً لماذا تختفي رائحة عطرك بسرعة؟ تكشف صحيفة أخبار خالي الأسباب العلمية والبيئية التي تحدد عمر العطر على بشرتك.

يعد اختيار العطر المناسب فناً بحد ذاته، لكن الحفاظ على رائحته طوال اليوم يمثل تحدياً حقيقياً للكثيرين. فثبات الرائحة لا يعتمد فقط على سعر الزجاجة أو الماركة، بل هو نتيجة تفاعل معقد بين تركيبة العطر وطبيعة الجسم والبيئة المحيطة. تشير متابعة أخبار خالي إلى أن سر الثبات يكمن أساساً في تركيز الزيوت العطرية. فماء العطر الذي يحتوي على نسبة تركيز تتراوح بين 15 إلى 20 بالمائة يدوم عادة من 6 إلى 8 ساعات، بينما تقل المدة في ماء التواليت لتصل إلى 4 أو 6 ساعات، وتكون أقصر في ماء الكولونيا. ويمر العطر بثلاث مراحل زمنية متميزة تبدأ بالنوتات العليا التي تظهر في أول 15 إلى 30 دقيقة وتكون عادة روائح منعشة مثل الحمضيات. تليها النوتات الوسطى التي تمثل قلب العطر وتستمر من ساعتين إلى 4 ساعات، وأخيراً نوتات القاعدة الثقيلة مثل خشب الصندل والمسك التي قد تبقى لما يصل إلى 8 ساعات. وتلعب طبيعة البشرة دوراً حاسماً في هذه المعادلة، فالبشرة الدهنية تميل للاحتفاظ بالعطر لفترة أطول بفضل الزيوت الطبيعية التي تساعد الجزيئات على الثبات، في حين تمتص البشرة الجافة العطر بسرعة مما يجعله يختفي سريعاً. كما أن مستوى حموضة البشرة يؤثر على كيفية تطور الرائحة من شخص لآخر. والظروف البيئية لها كلممها أيضاً، فالحرارة والرطوبة تعززان انتشار العطر ولكنهما تسرعان تبخره، بينما يساعد الطقس البارد على بقاء الرائحة لفترة أطول رغم ضعف انتشارها. كما تؤثر مكونات العطر نفسها، حيث تتميز العطور الخشبية والشرقية بثبات أفضل من عطور الحمضيات الخفيفة. وللحصول على أقصى استفادة، ينصح الخبراء برش العطر على نقاط النبض مثل الرقبة والمعصمين مع تجنب فركهما لأن ذلك يكسر جزيئات العطر. كما تساعد تقنية الطبقات عبر وضع العطر على بشرة رطبة بمرطب خالٍ من الروائح على تثبيته لفترة أطول قد تتجاوز 12 ساعة.