معجزة طبية في ديلاوير: رئة طفل تنقذ حياة سيدة بعد سنوات من المعاناة
١ مايو ٢٠٢٦ في ٠٢:٢٤ م٢ مشاهدة

سيدة أمريكية تستعيد عافيتها بفضل عملية زراعة رئة طفل، في حالة نادرة تابعتها صحيفة أخبار خالي. نجاة هيلين غورني تمثل أيقونة للأمل والمعنى الحقيقي للحياة.
تشهد الساحة الطبية في الولايات المتحدة بين الحين والآخر حالات استثنائية تعيد تعريف حدود الإمكانيات البشرية. وفي تقرير لصحيفة أخبار خالي، رصدنا قصة هيلين غورني من ولاية ديلاوير، التي تحولت رحلة علاجها الشاقة إلى نموذج طبي ملهم يستحق التوقف عنده.
بدأت مأساة هيلين في عام 2011 حين واجهت اضطراباً مناعياً نادرًا يُعرف بـ «الساركويدوز»، استهدف رئتيها وآكلهما تدريجياً. ولما كانت التحديات لا تأتي فرادى، صُدمت بتشخيص إصابتها بسرطان الثدي، مما اضطرها لإجراء عملية استئصال مزدوجة، تاركة جسداً منهكاً لكن بروح لم تستسلم للقهر.
مع حلول عام 2021، وُضعت هيلين على قائمة انتظار طويلة لزراعة رئتين جديدتين. وبحلول عام 2023، تدهورت حالتها الصحية لتصل إلى العناية المركزة، حيث بدا أن النهاية باتت وشيكة. لكن وبعد 20 شهراً من الترقب العصيب، جاء الخبر الذي غيّر مصيرها؛ توفر متبرع، لكن المفاجأة كانت أن الرئتين تعودان لطفل يبلغ من العمر 12 عاماً فقط.
تصف هيلين مشاعرها حينها بأنها خليط من الامتنان الغامر للنجاة، وحزن عميق على فقدان طفل منحها هبة الحياة. من الناحية الطبية، يؤكد الأطباء أن نقل أعضاء من طفل إلى بالغ يظل إجراءً معقداً ونادراً جداً، لا يُلجأ إليه إلا في أضيق الظروف الطبية الملحة، مما يجعل حالة هيلين توثق كنجاح استثنائي.
اليوم، وبعد رحلة تعافٍ استغرقت وقتاً طويلاً، عادت هيلين لممارسة حياتها بكل تفاصيلها؛ من العمل إلى السفر والنشاط البدني. لكن الأهم من ذلك، أن نظرتها للوجود تغيرت تماماً. تقول هيلين: «لم أعد أعتبر يوماً إضافياً أمراً عادياً، بل هي هدية حقيقية يجب تقديرها».
تختتم «أخبار خالي» هذه القصة بتذكير بأن خلف كل نَفَسٍ نأخذه قصة تستحق أن تُروى، وربما حياة أخرى تنتظر منا أن نعيشها بأمانة وإخلاص.